تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
ثابت في بعض الموارد الأُخر [١].
و عليه فيمكن الحكم بصحّة الرواية و اعتبارها.
قلت: مع أنّ استناد المشهور إليها خصوصاً مع كونها رواية وحيدة في هذا الباب يجبر السند على تقدير الإشكال، و عليه فلا يجوز الإعراض عن مفادها.
و أمّا من الجهة الثانية الراجعة إلى جهة الدلالة، فنقول: يجري فيها احتمالان بالإضافة إلى الخمس المذكور فيها:
الأوّل: أن يكون المراد من الخمس المذكور في الرواية هو الخمس المعهود المصطلح، بحيث كان هذا العنوان من العناوين المتعلّقة للخمس، كسائر العناوين مثل المعدن و الكنز و الغوص، و لازمه حينئذٍ أن يكون الخمس متعلّقاً بنفس الأرض بمجرّد الاشتراء مثلًا، و أن يكون مصرفه مصرف سائر الأُمور المتعلّقة للخمس الذي سيجيء بيانه إن شاء اللَّه تعالى.
و يؤيّده مضافاً إلى ظهور كلمة «الخمس» في الخمس الاصطلاحي الذي هو مقابل الزكاة أنّه قد جعل في عداد تلك الأُمور في كثير من كتب الشيخ. و عليه فالرواية مستندة لهذا الحكم كما في الوسائل [٢]. و يؤيّده ذكر كلمة «فيها» في مرسلة المفيد (قدّس سرّه) [٣] كما مرّ.
الثاني: أن يكون المراد من الخمس هما العشرين المذكورين في كتاب الزكاة و لازمه أن تكون الرواية مرتبطة بباب الزكاة، كما أنّ لازمه أن يكون متعلّقاً بحاصل الأرض من الحنطة و الشعير؛ لعدم كون العين متعلّقة للزكاة بحيث كان
[١] كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي): ٣٨٦ ٣٨٨.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٩.
[٣] المقنعة: ٢٨٣.