تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
اللّازم صرف العشر مثلًا من نفس الأرض، و يؤيّده مضافاً إلى عدم تعرّض الروايات الدالّة على الخمس لهذا النوع في عداد الأُمور المتعلّقة للخمس، بل ظاهر بعضها حصر الخمس في الغنائم خاصّة استناد الشيخ إلى هذه الرواية في باب الزكاة.
قال في الخلاف في كتاب الزكاة: إذا اشترى الذمّي أرضاً عشرية وجب عليه فيها الخمس، و به قال أبو يوسف، فإنّه قال: عليه فيها عشران، و قال محمّد: عليه عشر واحد، و قال أبو حنيفة: تنقلب خراجية [١] (أي يصير الاختيار في تعيين المقدار إلى وليّ المسلمين)، و قال الشافعي: لا عشر عليه و لا خراج [٢]. دليلنا إجماع الفرقة، فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة، و هي مسطورة لهم منصوص عليها، روى ذلك أبو عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس [٣].
هذا، و الظاهر أنّ الترجيح إنّما هو مع الاحتمال الأوّل، و ذلك لعدم كون الأرض في الرواية الصحيحة المتقدّمة مقيّدة بالأراضي العشرية، بل بالأراضي الزراعية أصلًا، فإذا اشترى الذمّي من مسلم أرضاً للبناء مثلًا في وسط بلد كطهران و نحوه يكون مشمولًا للرواية، مع أنّ الأرض المذكورة غير قابلة للزراعة فضلًا عن بلوغ نصاب الحاصل إلى مقدار يجب فيه الزكاة، و التعجّب من الشيخ حيث إنّه بعد فرض المسألة في الأراضي العشرية كيف استدلّ بالرواية الواردة في اشتراء مطلق الأرض؟!
[١] النتف في الفتاوى: ١١٩.
[٢] المجموع ٥: ٤٥٥.
[٣] الخلاف ٢: ٧٣ ٧٤ مسألة ٨٥.