تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
الرواية، بل عن صاحب المدارك [١] القائل باعتبار الصحيح الأعلائي ذلك، و تبعه في ذلك بعض الأعلام (قدّس سرّه) [٢]، نظراً إلى أنّه لا يكون في السند من يغمز فيه.
لكن ذكر سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) ما يرجع إلى أنّ المذكور في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى الذي هو الراوي عن الحسن بن محبوب أنّه لم يكن يروي عن الحسن بن محبوب مدّةً، لمكان روايته عن أبي حمزة الثمالي الذي اتّفق وفاته في سنة ١٥٠ [٣]، مع أنّ تولّد الحسن بن محبوب كان في سنة ٢٢٤، مع أنّه قيل في مدّة حياته إنّها كانت خمساً و سبعين سنة [٤]، و عليه فكان تولّده قريباً من وفاته، فكيف يمكن له النقل عنه من دون واسطة، مع أنّه له روايات عنه ربما تبلغ عشرين رواية، و لعلّه هو السرّ في ترك رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب؛ لكنّه حكي أنّه قد رجع عن هذه الرواية، و لعلّ السرّ فيه أنّه كانت روايات أبي حمزة التي حكاها الحسن عنه محفوظة مضبوطة في رسالة مثلًا، فاستجاز أبو «الحسن» نقلها لابنه، و إن كان حين الاستجازة غير قابل له. و يؤيّده شدّة اهتمامه بكون ولده «الحسن» من المتحمّلين للحديث و سلكه في هذه الطريقة، بحيث حكي عنه أنّه جعل لكلّ رواية تحملها الحسن درهماً [٥]، و عليه فيمكن له نقل تلك الروايات من دون واسطة مستنداً إلى الاستجازة منه، و مثل هذا الأمر
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٨٦.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٧٤.
[٣] رجال الشيخ: ١١٠ رقم ١٠٨٣ وص ١٧٤ رقم ٢٠٤٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٨٤ رقم ١٠٩٤.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٨٥ رقم ١٠٩٥.