تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
بغنائم دار الحرب كما يقول به غيرنا فهل اللازم حمل الآية على بيان الحكم الاقتضائي، و حمل الروايات على بيان الحكم الفعلي؟
و يردّه مضافاً إلى أنّه لا شاهد في الآية على الحكم الاقتضائي، خصوصاً مع ثبوت الفعليّة و لو بالإضافة إلى غنائم دار الحرب، و إلى أنّ لازمه عدم ثبوت الفعليّة بالنسبة إلى غير الشيعة أنّ نفس التحليل قرينة على الثبوت و الفعليّة، مع أنّ إنشاء الحكم الوضعي مع العلم بعدم بلوغه إلى مرحلة الفعليّة لعدم اعتقاد بعض المكلّفين به و ثبوت غيره في حقّ المعتقدين ممّا لا يكاد يستقيم.
أو الالتزام بأنّ الروايات لأجل كونها مخالفة للقرآن تكون مطروحة، و اللازم ضربها على الجدار، كما في بعض الأخبار الواردة في الروايات المخالفة للكتاب.
و يبعّده عدم اعتراض مثل زرارة على الإمام (عليه السّلام) في هذا المجال.
أو يقال بتقييد إطلاق الآية؛ لشموله لغير الشيعة من المسلمين، بل الكفّار بناءً على اشتراكهم مع المسلمين في الفروع كما في الأُصول.
و يبعّده أنّ التقييد المستلزم لعدم العمل بالإطلاق بوجه قبيح؛ لأنّ المفروض ثبوت التحليل بالإضافة إلى المعتقدين، و عدم التأثير للإطلاق بالإضافة إلى غيرهم، كما لا يخفى.
و التحقيق أن يقال: إنّه لا مجال للالتزام بمفاد هذه الأخبار؛ لاستلزامه أن لا يكون طريق لسدّ فقر فقراء السادة بعد حرمة الزكاة عليهم، و ثبوت التحليل بالنسبة إلى سهمهم كما هو المفروض، و استلزامه أيضاً لعدم تداوم الحوزات العلمية التي بها يتقوّم بقاء الدين أُصولًا و فروعاً؛ لارتزاقهم من الخمس المركّب من السهمين، و عدم وجود سبب آخر لارتزاقهم حتّى الموقوفات، و من هذه الجهة يتحقّق الاطمئنان الكامل بعدم تحقّق التحليل من ناحيتهم (عليهم السّلام).