تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
الخمس يعني الشيعة ليطيب مولدهم [١].
و رواية الحارث بن المغيرة النصري التي في سندها أبو عمارة المجهول عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: إنّ لنا أموالًا من غلّات و تجارات و نحو ذلك، و قد علمت أنّ لك فيها حقّا، قال: فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، و كلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا، فليبلغ الشاهد الغائب [٢].
و روايته الأُخرى التي في سندها جعفر بن محمّد بن حكيم الواقع في بعض إسناد كتاب كامل الزيارات لابن قولويه أستاذ المفيد (قدّس سرّه)، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فجلست عنده، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له، فدخل فجثا على ركبتيه، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي أُريد أن أسألك عن مسألة و اللَّه ما أُريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال: يا نجية سلني، فلا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به، قال: جعلت فداك ما تقول في فلان و فلان؟ قال: يا نجية إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه، و لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و هما و اللَّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللَّه إلى أن قال: اللّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا. قال: ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال: يا نجية ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا [٣].
و ينبغي قبل إيراد الطائفتين الآخرتين الواردتين في هذا المجال من ملاحظة أنّه لو كنّا نحن و الآية الشريفة الدالّة على الخمس، و هذه الطائفة من الروايات الدالّة على التحليل المطلق؛ أي الخمس المركّب من سهم الإمام (عليه السّلام) و سهم السادة العظام، غاية الأمر لخصوص الشيعة القائلين بثبوت الخمس و عدم اختصاص متعلّقه
[١] علل الشرائع: ٣٧٧ ب ١٠٦ ح ١، الوسائل ٩: ٥٥٠، أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٥.
[٢] التهذيب ٤: ١٤٣ ح ٣٩٩، الوسائل ٩: ٥٤٧، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٩.
[٣] التهذيب ٤: ١٤٥ ح ٤٠٥، الوسائل ٩: ٥٤٩، أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٤.