تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم، فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللَّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] و الغنائم و الفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ [٢] لا يعرف له صاحب و ما صار إلى مواليّ من أموال الخرمية الفسقة هم القائلون بالتناسخ و الإباحة كما في المحكي عن هامش المخطوط فقد علمت أنّ أموالًا عظاماً صارت إلى قوم من مواليّ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي، و من كان نائياً بعيد الشقّة فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نيّة المؤمن خيرٌ من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك [٣].
و صاحب المدارك [٤] مع اعترافه بصحّة الرواية بالصحّة المعتبرة عنده زعم أنّ في الرواية إشكالات موجبة لطرحها و عدم الأخذ بها، و عمدتها ترجع إلى:
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] و الظاهر أنّه يؤخذ، لا «يوجد» كما في مصباح الفقيه ١٤: ١٠٠، المؤلّف دام ظلّه.
[٣] التهذيب ٤: ١٤١ ح ٣٩٨، الاستبصار ٢: ٦٠ ح ١٩٨، الوسائل ٩: ٥٠١ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٥.
[٤] مدارك الأحكام ٥: ٣٨٣.