تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٢ - ٤٧٣١
كيف أصنع؟قال:«العنّي!،و لا تبرأ منيّ فإنّي على دين اللّه».
قال:و لقد ضربه محمّد بن يوسف [١]،و أمره أن يلعن عليّا عليه السلام و أقامه على باب مسجد صنعاء.قال:فقال:إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّا(ع) فالعنوه لعنه اللّه.-فرأيت مجواذا *من الناس إلاّ رجلا فهمها-و سلم.
و قد مرّ في المقدمة الثالثة عشرة [٢]نقل رواية الكشي،عن الفضل بن شاذان عدّه من التابعين [٣]الكبار،و رؤسائهم و زهّادهم.
[١] قال في الدرجات الرفيعة:٤٢٦:و عندي في هذا الخبر نظر،فإنّ محمّد بن يوسف إنّما ولي اليمن في زمن عبد الملك بن مروان،و هو أخو الحجّاج بن يوسف،استعمله أخوه الحجّاج على صنعاء اليمن،و حجر بن عديّ قتله معاوية بن أبي سفيان،فكيف يصحّ أن يكون محمّد بن يوسف ضرب حجرا ليلعن عليا أمير المؤمنين عليه السلام..؟!و ليس في عمال معاوية على اليمن من اسمه محمّد بن يوسف كما تنطق به التواريخ. أقول:و ما تنبّه إليه السيّد الجليل في الدرجات الرفيعة هو الصحيح الذي لا مدفع له. و ذكر هذه القضية ابن أبي الحديد في شرح النهج ٥٨/٤ هكذا:و أمر المغيرة بن شعبة-و هو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية-حجر بن عديّ أن يقوم في الناس، فليلعن عليا عليه السلام،فأبى ذلك،فتوعّده،فقام فقال:أيّها الناس!إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّا[عليه السلام]فالعنوه،فقال أهل الكوفة:لعنه اللّه!و أعاد الضمير إلى المغيرة بالنيّة و القصد.