تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١ - ٤٧١٨
و هو الظالم السفّاك الشّقي العنيد،أعدى عدوّ لأهل بيت الطهارة صلوات اللّه و سلامه عليهم.و كانت مدّة حكومته في العراق عشرين سنة.و كان عدد من قتله بالظّلم و العدوان مائة ألف و عشرين ألفا.و كان في حبسه يوم موته خمسون ألف رجل،و ثلاثون ألف امرأة.و كان عمره ثلاثا و خمسين سنة مات في الثالث عشر من شهر رمضان،سنة خمس و تسعين من الهجرة الشريفة [١]O .
[١] إنّ المعنون ممّن اشتهر بمميّزاته النادرة،و خصاله الخبيثة،قال ابن عماد في شذرات الذهب ١٠٦/١(في حوادث سنة خمس و تسعين):فيها أراح اللّه العباد و البلاد بموت الحجّاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي..و في مرآة الجنان ١٩٢/١(في حوادث سنة خمس و تسعين):فيها أراح اللّه المسلمين بقلعه الحجّاج بن يوسف الثقفي..و في النجوم الزاهرة ٢٣٠/١(في حوادث سنة ٩٥):و فيها توفي الخبيث الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر،أبو محمّد الثقفي.قال الشعبي:كان بين الحجّاج و بين الجلندا الذي ذكره اللّه في كتابه العزيز في قوله تعالى: وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً سبعون جدّا.و قيل:إنّه كان من ولد عبد من عبيد الطائف لبني ثقيف،ولد أبي رغال دليل أبرهة إلى الكعبة.قلت:هو مشئوم هو و أجداده،و عليهم اللعنة و الخزي،فإنّه كان مع ظلمه و إسرافه في القتل مشئوم الطلعة..إلى أن قال:و لم أدر ما أذكر من مساوئ هذا الخبيث في هذا المختصر،فإنّ مساويه لا تحصر،غير أنني أكتفي فيه بما شاع عنه في الآفاق من قبيح الفعال و سوء الخصال.. أقول:هذا هو الحجّاج بن يوسف الثقفي المنصوب و المسلّط من قبل لخليفة على رقاب المسلمين،و التاريخ يسجل له المخازي و كفى،عامله اللّه بعدله و عاملنا بفضله بحقّ سيّد المرسلين و آله الطاهرين عليهم أفضل الصلاة و السلام.