تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - ٤٨٣٩
أمير المؤمنين عليه السلام-ما لفظه-:حزن-هذا-هو جدّ سعيد بن المسيّب، على ما ذكره جماعة،منهم:الصنعاني في باب:من غيّر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه من الصحابة،و سماه:سهلا،فقال:ما أنا بمغيّر اسما سمّانيه أبي.و ذكر ابن سعد إنّما السهولة للحمار.قال ابن المسيّب:فما زالت فينا الحزونة تعدو، و كان حقّه أن يذكر في باب سعيد بن المسيّب شاهدا على تعلّق سعيد بن المسيّب بأهل البيت عليهم السلام.فذكره هنا ليس بجيّد،و لكنه تبع الكشي و جماعة في هذا الترتيب،و سيأتي في باب الميم:المسيّب بن حزن هو الذي أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام فينبغي تأمل ذلك.انتهى.
و أقول:الذى ظهر لي بالتأمل سقوط مقدار من كلام الفضل،الذي نقله الكشي،من نسخة الكشي التي كانت عند العلاّمة،و الشهيد الثاني رحمهما اللّه فأوجب اشتباه الأمر عليهما جميعا،و الساقط فقرات:
إحداها [١]:قوله:سعيد بن المسيّب ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام.
و الاخرى:كلمتا:جدّ سعيد،بين(حزن)و بين كلمة(أوصى).
و الثالثة:كلمة:(به)،بعد كلمة:(أوصى).
و بعد هذه الإسقاطات تغيّر مفاد عبارة الفضل،فإنّ غرضه أنّ تربية الأمير عليه السلام لسعيد بن المسيب كان بسبب وصيّة جدّه حزن إليه عليه السلام به، و لما سقطت الفقرات من العبارة،أفادت أنّ حزن أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام يعني بسائر أموره،بل صار قوله:و كان حزن بغير ربط،إذ لم يسبق في العبارة المغلوطة ذكرا لحزن،و مالا يربطه بسعيد بن المسيب،فضلا عن
[٥] هذا هو جدّ سعيد بن المسيّب،على ما ذكره جماعة منهم الصنعاني في باب من غيّر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه من الصحابة،و سمّاه:سهلا،فقال:ما أنا بمغيّر اسما سمانيه أبي،و ذكر ابن سعد أنّه قال:إنّما السهولة للحمار،قال ابن المسيب:فما زالت فينا الحزونة بعد.
[١] الصحيح:إحداها.