تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - ٤٧٦٠
أبي عبد اللّه عليه السلام إلاّ حديثا أو حديثين.انتهى.
فتوهم أنّ ذلك تتمة كلامه السابق،و أنّه تتمة السند.و الحال أنّه بيّن مطلبا مستأنفا راجعا إلى حال حريز.
ثمّ العجب كلّ العجب من أنّ آية اللّه تعالى سيرته في الخلاصة دائما على تقديم توثيق النجاشي على جرح ابن الغضائري،و ابن عقدة،بل و الرواية الجارحة، كما مرّ مرارا،منها:في حجر بن زائدة-المتقدّم آنفا-حيث أشار إلى ذلك، و صرّح به الشهيد الثاني في تعليقه عليه،فما باله هنا قدّم قول ابن الغضائري على توثيق النجاشي،المؤيّد بتوثيق الشيخ المفيد رحمه اللّه.
و أمّا استناده في التوقّف إلى كونه واليا من قبل بني اميّة،ففيه:أنّ مجرّد الولاية من قبلهم بأمر الإمام عليه السلام و إمضائه؛لإنجاء الشيعة و رواج أمورهم،مؤكّد للعدالة،لا أنّه مزيل لها.أ ليس هو رحمه اللّه قد عدّ في الخلاصة علي بن يقطين رحمه اللّه من الثقات؟،مع أنّه كان وزيرا لبني العبّاس،الذين ما فعلت بنو أمية في أهل البيت عليهم السلام معشار ما فعلوه.
و كذلك ابن مهزيار،و عبد اللّه النجاشي-والي الأهواز-..و غيرهما.
فكونه واليا من قبل الظالمين،ممكن الاجتماع مع العدالة و الثقة.و لا معنى لمقابلة توثيق مثل هذين العلمين النجاشي و المفيد رحمهما اللّه بالولاية من قبل بني أميّة،التي هي فعل مجمل ذو وجهين،بل توثيقهما يعيّن الجهة الصحيحة،سيما بعد تأيده بالرواية المزبورة،التي تضمنت نوع مدح،و عدم قدح وجود محمّد بن عيسى في السند،لما في تعليقة المولى الوحيد [١]قدّس سرّه من أنّه:لا تأمّل في شأنه و جلالته،و الوثوق بقوله،كما سنشير إليه في ترجمته-إن شاء اللّه تعالى-، و العلاّمة أيضا يقوّي روايته و يقبلها.
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٩٢[المحقّقة ٣٣٥/٣ برقم(٤١٣)].