تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢ - ٤٦٩٥
[٥] سنة ١٤٥.. أقول:رماه جمع بالضعف منهم ابن سعد في طبقاته ٣٥٩/٦:الحجّاج بن أرطاة ابن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك ابن النخع من مذحج،و يكنّى الحجّاج:أبا أرطاة،و كان شريفا مريّا،و كان في صحابة أبي جعفر فضمّه إلى المهدي،فلم يزل معه حتى توفّي بالريّ،و المهدي بها يومئذ،في خلافة أبي جعفر.و كان ضعيفا في الحديث،و رماه جمع بالتدليس منهم،تاريخ بغداد ٢٣٠/٨ برقم ٤٣٤١ بعد العنوان:كان مع أبي جعفر المنصور في وقت بناء مدينته،و يقال إنّه ممّن تولّى خططها،و نصب قبلة جامعها، و الحجّاج أحد العلماء بالحديث،و الحفاظ له..إلى أن قال:و كان مدلّسا، يروي عمّن لم يلقه..إلى أن قال في صفحة:٢٣٢:كان الحجّاج عندنا أقهر لحديثه من سفيان الثوري...إلى أن قال:قال شعبة:إن أردت الحديث فعليك بالحجّاج ابن أرطاة إلى..أن قال في صفحة:٢٣٣:أول من ارتشى من القضاة بالبصرة،الحجاج بن أرطاة..إلى أن قال في صفحة:٢٣٤:و كان حجاج يقع في أبي حنيفة و يقول:إنّ أبا حنيفة لا يعقل للّه عقله..إلى أن قال في صفحة: ٢٣٥:قال لنا زائدة:اطرحوا حديث أربعة حجاج بن أرطاة،و جابر، و حميد،و الكلبي..إلى أن قال:قلت ليحيى بن معين:الحجاج بن أرطاة؟ فقال:صالح..إلى أن قال في صفحة:٢٣٦:و سئل يحيى مرّة اخرى عن الحجّاج بن أرطاة،فقال:ضعيف.و قال يحيى:الحجاج بن أرطاة يدلّس..إلى أن قال:و سئل يحيى-و أنا أسمع-عن حجاج بن أرطاة،فقال:صدوق،و ليس بالقوي في الحديث..إلى أن قال:عن ابن شيبة حدّثنا جدي،قال:الحجّاج بن أرطاة صدوق و في حديثه اضطراب. أقول:من تأمل في اضطراب كلمات القوم في الرجل من تضعيفه تارة، و رميه بالتدليس اخرى،و وصفه بأنّه صدوق تارة ثالثة،و أنّه عليكم به،فإنّه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه،و إنّه من الثقات،و الأهمّ من ذلك الاضطراب من شخص واحد مثل ابن معين من قوله:صالح،ثم قوله:ضعيف،و من أنّه يدلس،و من أنّه صدوق..إلى غير ذلك من جمل المدح و القدح..و هذا كلام هؤلاء في الرجل مع ما فيه من التناقض البيّن،و الظاهر أنّ تيهه،و حبّ الشرف،