أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - وطيب المخالقة
٣ ـ الإمام الصادق عليه السلام .. أبطأ عليه خادمه ونام ويم ينجز ما طلبه الإمام منه ، فسار الإمام عليه السلام في طلبه فوجده نائماً ، فجلس عند رأس الخادم ، يروّح له بيده حتّى لا يصيبه الحرّ.
وفي برهةٍ من الزمان كان الإمام الصادق عليه السلام مبعّداً إلى الحيرة [١] من قبل المنصور الدوانيقي الذي عادى الإمام عليه السلام ، محاربةً لعلمه الإلهي ، ومعارضةً لحقّه الشرعي ، وإغلاقاً لباب أهل البيت عليهم السلام الذين كانوا الأصحاب الحقيقيّين لخلافة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله.
وحين وجود الإمام الصادق عليه السلام في الحيرة كان معه خادمه المعلّى بن خنيس ، وفي ليلة من تلك الليالي التي كانت من ليالي الصيف ، أمر الإمام عليه السلام أن يُفرش له فراشه في الصحراء ، ليكون نومه وعبادته هناك.
وأمرَ أن يُؤتى بسراجٍ ومركبٍ له وللمعلّى بن خنيس.
فجيء بسراجٍ وبغلةٍ وحمار ..
فركب هو عليه السلام الحمار ، وأمر المعلّى أن يركب البغل الذي هو أحسن من الحمار ، فذهبوا إلى الصحراء ، ثمّ ذهبوا من هناك إلى زيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، فتلاحظ طيب عشرته مع خادمه حيث فضّله على نفسه في المركب إيثاراً.
٤ ـ الإمام الرضا عليه السلام .. كان يجلس على مائدة الطعام مع غلمانه وخَدَمه ، وهو سلطان الدِّين والدّنيا والآخرة.
حتّى في حال مسموميّته وتألّمه لم يترك ذلك ، بل كان يعاشرهم بأطيب المخالقة ، وأفضل معاشرة.
[١] الحيرة : كانت بلدة على بُعد ٥ كيلومترات من جنوب الكوفة كما في المنجد / ص ١٧٠.