أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - وطيب المخالقة
وهكذا سائر الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، الذين هم أشرف خلق الله تعالى ، ترى أنّهم كانوا يحسنون المعاشرة الطيّبة مع جميع طبقات الخلق ، ويأمرون بحسن المعاشرة ، وطلاقة الوجه مع المعاشرين.
ففي حديث الإمام الصادق عليه السلام قال : ـ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا بني عبد المطّلب ، إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فألقوهم بطلاقة الوجه ، وحُسن البُشر [١].
وفي حديثٍ آخر : ـ
صنائع المعروف ، وحُسن البُشر ، يكسبان المحبّة ، ويُدخلان الجنّة .. والبخل وعبوس الوجه يبعّدان من الله ، ويُدخلان النار [٢].
وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً أنّه قال : ـ
عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنائز ، إنّه لابدّ لكم من الناس ... [٣].
وفي حديث أبي الربيع الشامي قال : ـ
دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام ، والبيت غاصّ بأهله ، فيه الخراساني ، والشامي ، ومن أهل الآفاق.
فلم أجد موضعاً أقعد فيه ، فجلس أبو عبد الله عليه السلام وكان متّكئاً ثمّ قال : يا شيعة آل محمّد ، إنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يُحسن صحبة من صَحِبَه ، ومخالقة مَن خالقَه ، ومرافقة مَن رافقَهُ ، ومجاورة مَن جاورَهُ ، وممالحة مَن مالحهُ.
[١] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٤.
[٢] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٥.
[٣] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٤٦٤.