أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - وإصلاح ذات البَين
الخاشعون ، والمصلح بين الناس في الله) [١].
وعنه عليه السلام : ـ
(من أصلح بين الناس أصلح الله بينه وبين العباد في الآخرة ، والإصلاح بين الناس من الإحسان ...) [٢].
وعنه عليه السلام : ـ
(ملعونٌ ملعون رجلٌ يبدؤه أخوه بالصلح فلم يصالحه) [٣].
وقمّة المصلحين بين ذات البيت هم أهل بيت النبيّ وعترته صلوات الله عليهم أجمعين كما تدلّ عليه سيرتهم المباركة.
فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله أصلح بين القبيلتين العربيّتين المعروفتين في المدينة الأوس والخزرج.
وكانت الحرب قد دامت بينهما في الجااهليّة مائة وعشرين سنة ، إلى أن جاء دين الإسلام ، وهاجر الرسول صلى الله عليه وآله إلى المدينة فآخى بينهما فصاروا إخوة متحابّين.
وعلى سيرة الرسول ولده الإمام الحسين عليه السلام الذي كانت نهضته المقدّسة لطلب الإصلاح في اُمّة جدّه وشيعة أبيه.
وعلى سيرته أيضاً ولده الإمام الصادق عليه السلام ، الذي اعتنى بالإصلاح بين المؤمنين حتّى بدفع المال من نفسه.
وتلاحظ نصحه وإصلاحه أيضاً في حديث إبراهيم بن مهزم قال : ـ
خرجت من عند أبي عبد الله عليه السلام ليلةً ممسياً ، فأتيت منزلي بالمدينة ، وكانت اُمّي ـ خالدة ـ معي ، فوقع بيني وبينها كلامٌ ، فأغلظتُ لها.
[١] جامع الأخبار / ص ١٨٥ / ح ١٤٢.
[٢] جامع الأخبار / ص ١٨٥ / ح ١٤٣.
[٣] بحار الأنوار / ج ٧٤ / ص ٢٣٦.