إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٤ - و منها ما رواه القوم مرسلا
عمره، ثم أمسك و أمر عليا أن ينحر ما بقي من المائة، ففعل و أكمل العدد.
و لما أكمل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أيام التشريق الثلاثة نهض إلى مكة، فطاف للوداع، و أمر الناس بالرحيل، و توجه إلى المدينة، فلما وصل إلى غدير خم خطب صلى اللّه عليه و سلم، و ذكر فيها فضل علي- رضي اللّه عنه- و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
و منهم الدكتور أحمد الحصري أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة و القانون بجامعة الأزهر في «الدولة و سياسة الحكم في الفقه الإسلامي» (ج ١ ص ١٩٠ ط مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة) قال:
قال: اللهم اشهد، ثم قال: يا أيها الناس إن اللّه مولاي، و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه، فهذا مولاه- يعني عليا- اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، ثم قال: يا أيها الناس إني فرط لكم، و إنكم واردون علي الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و إني سائلكم حين تردون علىّ عن الثقلين، كيف خلفتموني فيهما؟ الثقل الأكبر كتاب اللّه عز و جل، سبب طرفه بيد اللّه تعالى، و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا، و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي- الثقل الآخر- فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لا ينفضان حتى يردا علىّ الحوض.
و منهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في «مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة» للعلامة الصفوري (ص ١٦٨ ط دار ابن كثير، دمشق و بيروت) قال:
و رأيت في تفسير القرطبي في سورة سأل: أن الحارث لما
قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعلي مولاه،
قال: يا محمد أمرتنا بالشهادتين عن اللّه