إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٩ - مستدرك لا يحب عليا إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق أو فاسق أو صاحب دنيا
أني ضربت أنف المؤمن بخشبة ما أبغضني أبدا، و لو أني أقمت المنافق و نثرت على رأسه ما أحبني أبدا، يا أبا الطفيل، إن اللّه أخذ ميثاق المؤمنين بحبي، و أخذ ميثاق المنافقين ببغضي، فلا يبغضني مؤمن أبدا، و لا يحبني منافق أبدا.
و عن عمران بن ميثم، عن أبيه ميثم قال: شهدت علي بن أبي طالب و هو يجود بنفسه يقول: يا حسن، قال الحسن: لبيك يا أبتاه، قال: إن اللّه أخذ ميثاق أبيك، و ميثاق كل مؤمن على بغض كل منافق و فاسق، و أخذ ميثاق كل فاسق و منافق على بغض أبيك.
و عن عبد اللّه بن حنطب قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم الجمعة فقال: يا أيها الناس، قدموا قريشا و لا تقدموها، و تعلموا منها و لا تعلموها، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، و أمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم. يا أيها الناس، أوصيكم بحب ذي أقربها أخي و ابن عمي علي بن أبي طالب، فإنه لا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق، من أحبه فقد أحبني، و من أبغضه فقد أبغضني، و من أبغضني عذبه اللّه عز و جل.
و عن أم سلمة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي: لا يبغضك مؤمن و لا يحبك منافق.
و في حديث عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق أو كافر.
و عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من زعم أنه آمن بي و ما جئت به و هو يبغض عليا، فهو كاذب ليس بمؤمن.
و قال أيضا في ص ٣٧٠:
و عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا و الأنصار.
و في رواية أخرى عنه: إلا ببغضهم عليا.