إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٩ - منها حديث أنس بن مالك
الأنصاري، عن عمه ثمامة بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك أن أم سلمة ضيف لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طيرا أو ضباعا فبعث إليه فلما وضع بين يديه قال:
اللهم جئني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب فقال له أنس: إن رسول اللّه على حاجة، فرجع علي، و اجتهد النبي صلى اللّه عليه و سلم في الدعاء قال: اللهم جئني بأحب خلقك إليك و أوجههم عندك، فجاء علي فقال له أنس: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، قال أنس: فرفع علي يده فركز في صدري ثم دخل، فلما نظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قام قائما فضمه إليه و قال: يا رب وال يا رب وال، ما أبطا بك يا علي؟ قال: يا رسول اللّه قد جئت ثلاثا كل ذلك يردني أنس: فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال:
يا أنس ما حملك على رده؟ قلت: يا رسول اللّه سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار، قال: لست بأول رجل أحب قومه، أبى اللّه يا أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب ..
إلى أن قال:
الطريق الثالث عشر: روى أبو بكر بن مردويه، قال: نا محمد بن الحسين، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، قال: نا علي بن الحسن السمالي، قال:
حدثني محمد بن الحسن بن الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أنس قال: أهدي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طائر فأعجبه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ائتني بأحب [خلقك] إليك و إليّ يأكل معي من هذا الطير، قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا منا حتى يشرف به. قال: فإذا علي، فلما أن رأيته حسدته فقلت: النبي صلى اللّه عليه و سلم مشغول، فرجع، قال: فدعى النبي صلى اللّه عليه و سلم الثانية فأقبل علي كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: افتح افتح، فدخل فسمعته يقول: اللهم وال، حتى أكل