إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٧ - منها حديث ابن عباس
أمّا قريش فقد جن جنونها حينما تأكد لديها إفلات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صباح ليلة تنفيذ المؤامرة، فأول ما فعلوا بهذا الصدد أنهم ضربوا عليا، و سحبوه إلى الكعبة، و حبسوه ساعة، علهم يظفرون بخبرهما.
و
منهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام الصادق» عليه السلام (ص ١٩ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة) قال: فأمر عليا أن ينام على فراشه، و دعا ربه أن يعمى على قريش أثره، و خرج و قد غشى أبناءها النوم، فلمّا أصبحوا خرج علي عليهم و قال: ليس في الدار ديار. فعلموا أن رسول اللّه نجا.
و منهم الفاضل المعاصر أبو محمد أحمد عبد الغني محمد النجولي الجمل في «هجرة الرسول و صحابته في القرآن و السنة» (ص ١٨٩ ط دار الوفاء- المنصورة) قال:
مهمة علي:
و اختار محمّد صلى اللّه عليه و سلم سيدنا عليا رضي اللّه عنه لكي ينام على فراشه ثم أخبره بما كان من عزمه على الهجرة، و أمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الودائع التي كانت عنده للناس، و كان الرسول عليه الصلاة و السلام ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه و أمانته صلى اللّه عليه و سلم.
و استجاب علي رضي اللّه عنه لأمر رسول اللّه، و في ذلك تفان من علي كرم اللّه وجهه، في حبه للرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و إيثاره حياة الرسول على حياة نفسه.
و قال في ص ١٩٤: