إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٥ - و منها حديث بريدة
قال: يا بريدة لا تقع في علي، علي مني و أنا منه، و هو وليكم بعدي.
و في حديث آخر بمعناه: قال بريدة: و كنت من أشد الناس بغضا لعلي، قال:
و كنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي، و تكلمت فوقعت في علي حتى فرغت، ثم رفعت رأسي، فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة و النضير، فنظر إلي فقال: يا بريدة، إن عليا وليكم بعدي، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر، قال: فقمت و ما أحد من الناس أحب إلي منه.
قال عبد اللّه بن عطاء: حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة، فقال: كتمك عبد اللّه بن بريدة بعض الحديث، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال له: أ نافقت بعدي يا بريدة؟
و في حديث آخر فقال: يا بريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص ٦٩ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن أبي بريدة، عن أبيه، قال: بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و استعمل علينا عليا، فلما رجعنا سألنا: كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟- الحديث باختلاف يسير.
و قال أيضا في ص ٧٥:
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن ابن فضيل، عن الأجلح، عن