إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٣ - و منها حديث حذيفة بن أسيد
من كنت مولاه فإن مولاه علي. عمر بن ميمون ١/ ٣٣١
و منها حديث حذيفة بن أسيد
رواه جماعة من علماء العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٣٥٣ ط دار الفكر) قال:
و عن حذيفة بن أسيد قال: لما قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن، ثم بعث إليهن، فصلى تحتهن، ثم قام فقال: أيها الناس، قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي يليه من قبله، و إني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب، و إني مسئول، و أنتم مسئولون، فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت و نصحت و جهدت، فجزاك اللّه خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله و أن جنته حق و ناره حق، و أن الموت حق، و أن البعث بعد الموت حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى، نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد.
ثم قال: أيها الناس إن اللّه مولاي، و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
ثم قال: أيها الناس إني فرطكم و إنكم واردون علىّ الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان فضة، و إني سائلكم حين تردون علىّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفونني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه، سبب طرفه بيد اللّه عز و جل، و طرف بأيديكم، فاستمسكوا به، لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي أهل