إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٣ - مستدرك يا علي من أحبك فقد أحبني و من أبغضك فقد أبغضني
من أصحابه، فدخل علي بن أبي طالب، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك، ألا من أحبك فقد أحبني، و من أحبني فقد أحب اللّه، و من أحب اللّه أدخله الجنة، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه، و من أبغضه اللّه أدخله النار.
و منهم الشريف عبد اللّه بن محمد الحسيني في «الكنز الثمين» (ص ٥٤٣ ط بيروت) قال: من أحب عليا فقد أحبني و من أبغض عليا فقد أبغضني (ك) عن سلمان رضي اللّه عنه.
و قال في تعليقته على الكتاب: «من أحب الحسن و الحسين فقد أحبني» لأنهما ابناي و بضعة مني،
و هما يستحقان الحب الكامل من جهتين: جهة بنوتهما للنبي صلى اللّه عليه و سلم وجهة تقدمهما في العلم و الدين و مكارم الأخلاق، و بينّا فيما سبق أنهما بلغا رتبة الصديقية كأبيهما و والدتهما عليهم السلام، و زاد علي عليه السلام عليهما بلاءه في بدر و أحد و جميع الغزوات، و مبيته في محل النبي صلى اللّه عليه و سلم ليلة الهجرة، و تلك مواقف أحبها اللّه منه، و أحبه لأجلها، و أحب من يحبه، حشرنا اللّه بفضله في من يحبهم و يحب بحبهم من أحبهم، و يقتفي آثارهم. آمين.