إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٠ - و منها حديث أبي هريرة
و عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، يفتح اللّه عليه. قال عمر بن الخطاب: فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتشارفت لها رجاء أن أدعى لها. قال: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها قال: امش و لا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك.
قال: فسار علي شيئا ثم وقف و لم يلتفت، فصرخ: يا رسول اللّه، على ما ذا أقاتل؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلا بحقها، و حسابهم على اللّه عز و جل.
و منهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
ذلك قد منعوا دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على اللّه.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: أخبرنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، يفتح عليه، قال عمر: فما أحببت الإمارة قط إلا يومئذ، قال: فاستشرفت لها، فدعا عليا فبعثه، ثم قال: اذهب فقاتل حتى يفتح اللّه عليك، و لا تلتفت، قال:
فمشى ما شاء اللّه، ثم وقف و لم يلتفت، فقال: علام نقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم و أموالهم الا بحقها، و حسابهم على اللّه.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن المبارك المخرمي قال: حدثنا أبو هشام المخزومي قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم خيبر: لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه و رسوله و يفتح اللّه عليه، و قال عمر: فما أحببت الإمارة قط قبل يومئذ، فدفعها إلى علي رضي اللّه تعالى عنه، قال: و لا تلتفت، فسار قريبا، قال: يا رسول اللّه علام نقاتل؟ قال: على أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم و أموالهم، الا بحقها و حسابهم على اللّه تعالى.