إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥ - مستدرك الآية الثالثة - قوله تعالى و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله(البقرة ٢٠٧)
و عن علي قال: لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس، و إنما كان يسمى الأمين، فأقمت ثلاثا و كنت أظهر، ما تغيبت يوما ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى قدمت بني عمرو بن عوف، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهرم، و هنالك منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و منهم الفاضل المعاصر محمد بن قاسم ابن الوجيه في «المنهاج السوي- شرح منظومة الهدى النبوي» للحسن بن إسحاق (ص ٢٦٩ ط دار الحكمة اليمانية- صنعاء) قال: و كان علي عليه السلام أول من شرى نفسه من اللّه و فدى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و في ذلك يقول:
وقيت بنفسي خير من وطء الثرا و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر رسول إله خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الإله من المكر
و ذكر الغزالي في إحياء علوم الدين أن ليلة بات علي عليه السلام على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أوحى اللّه إلى جبريل و ميكائيل أني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختار كلاهما الحياة و اختلفا. فأوحى اللّه إليهما ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد، فبات على فراشه و يفديه بنفسه فيؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبريل عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جبريل عليه السلام ينادي:
بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ .. [البقرة ٢/ ٢٠٧] الآية.
و منهم العلامة أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي