إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٥ - كناه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبا تراب
و سقط في يده ورام الفرار، ثم دعته الحمية إلى الإقدام حتى قتل.
و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليه السلام» (ص ٧٨ ط دار الجيل في بيروت) قال:
قالوا: كان أول اسم وضع له (حيدرة) و هو من أسماء الأسد و قد وقع اختيار والدته عليه ساعة ولادته، إلا أن والده أبا طالب ألهم أن يسميه (عليا) ففعل ثم خرج من البيت مرددا قوله:
سميته بعلي كي يدوم له عز العلو و فخر العز أدومه قالوا: أما كناه فقد كان الناس يكنونه بأبي الحسن و أبي السبطين و كان الحسن عليه السلام يدعوه في حياة جده الرسول صلى اللّه عليه و سلم أبا الحسين و يدعوه الحسين أبا الحسن و يدعوان جدهما أباهما حتى إذا فجعا بفقده دعواه عليه السلام بأبيهما ثم قالوا: أما الرسول الكريم صلى اللّه عليه و سلم فقد كناه بأبي الريحانتين يريد الحسن و الحسين عليهما السلام و كناه الرسول صلى اللّه عليه و سلم أيضا بأبي تراب.
ألقابه: قالوا: إن للإمام ألقابا كثيرة فالنبي كان يرى عليا صديقا يصدقه في كل ما يقول و فاروقا يفرق بين الحق و الباطل.
فقال له كما
يحدث ذلك أبو ذر: أنت الصديق الأكبر و أنت الفاروق الذي يفرق بين الحق و الباطل و أنت يعسوب الدين
و أصل اليعسوب فحل النحل ثم أطلق على السيد و المعظم في قومه، و كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يلقبه (بأمير المؤمنين) فقد قال له: أنت يعسوب الدين و المال يعسوب الظلمة، و هناك حديث صريح في هذا اللقب غير قابل للتأويل،
فإن أنس بن مالك يقول من جملة حديث له: أنه صلى اللّه عليه و سلم قال له: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين. قال أنس: