فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
وإن كان مراده أنّه مستفاد من استعمال ضمير الجمع المؤنّث الوارد في قوله تعالى : {وَلَهُنَّ ... فَلَهُنَّ } کما ربّما يُتوهّم من عبارته ـ بل قال بعضهم : «أمّا إذا ترك أكثر من زوجة فلا بدّ من تقسيم الحصّة ( الربع أو الثمن ) عليهنّ بالتساوي ، وهذا ظاهر من الآية ؛ حيث تحدّثت عن الحصّة بطريق الجمع الذي قد يوحي بذلك » (٦٤) ـ فهو غير صحيح ؛ لأنّ ضمير الجمع ( هنّ ) في قوله : {لَهُنَّ } يعود على {أَزْوَاجُكُمْ } ، والمفهوم عرفاً منه اسم الجنس الدالّ على الإطلاق الشامل لكلّ ما صدق عليه مفردأً كان أو جمعاً ، وإلا فلو كانت صيغة الجمع ظاهرة في التعدّد لجرى مثل ذلك في الأزواج الذكور وهو فاسد قطعاً ، كما أنّه لما بقي دليل يدلّ على الحصّة مع الاتحاد في الرجال والنساء ، ولا يمكن التعدّي من المتعدّد الى الواحد ؛ لاحتمال الخصوصية احتمالاً قوياً جداً في الإرث الذي فرّق في عدّة موارد بين حصّة الواحد والمتعدّد .
وأمّا الحكم بالتساوي مع التعدّد ؛ فلأنّ ذلك هو مقتضى القاعدة العامّة في كلّ شركة إلا إذا دلّ دليل على العدم .
البحث الخامس : بيان التقييد أو الإطلاق في عنوان ( الزوج )
التعميم في الزوج من جهات ؛ للإطلاق ، والكلام فيه نظير الكلام المتقدّم في الزوجة (٦٥) في الجملة لا بالجملة .
نظير البحث في أنّ ظاهر لفظ ( الأزواج ) في نفسه يتناول الأعمّ من الصغير والکبير ، والأعمّ من کونه داخلاً بزوجته أو لا (٦٦) .
وأيضاً يتناول الأحرار والعبيد والمسلمين والكفّار والنكاح الدائم والمنقطع ، لكن خرج العبيد والكفّار والنكاح المنقطع لدليل آخر من الأخبار والإجماع (٦٧) ، بل لدلالة بعض الآيات بناءً على بعض الوجوه فيها .
(٦٤) فضل الله ، محمّد حسين ، من وحي القرآن ٧ : ١٢٣ .
(٦٥) الأردبيلي ، زبدة البيان : ٨٢٠ .
(٦٦) انظر : المصدر السابق .
(٦٧) الجزائري ، قلائد الدرر : ٣٤٨ .