فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
الوقوع في الضرر المعتنى به تعتبر حالة اضطرارية .
ج ـ في حالة وجود المعالج المماثل هل يجوز مراجعة غير المماثل لمجرّد كونه أدقّ أو أكثر ممارسة وإحاطة بالمسائل الطبية ، وبعبارة اُخرى : إنّ كون غير المماثل أعلم من المماثل هل يحقق حالة الاضطرار إليه ؟
لا يبعد تحقق الاضطرار في هذا الفرض في ما إذا كانت الأعلمية مؤثّرة في قوة احتمال الشفاء أو سرعته أو حتى كونه أرفق بالعلاج ، كما فرضه نفس السائل في الرواية ، والسرُّ في ذلك أنّ المراد بالاضطرار في الرواية ـ على الظاهر ـ معنى أوسع من الاضطرار بمعناه الحقيقي ، وليسمّى بالاضطرار العرفي ، وهو متحقق في هذا الفرض .
ولعلّ قوله (عليه السلام) في ذيل الرواية : « إن شاءت » قرينة على ذلك ؛ باعتبار أنّ الاضطرار بمعناه الحقيقي لا يناسب التعليق على المشيئة عرفاً ، فلاحظ .
د ـ هناك حالات خاصة قد يشك في دخولها في صورة الاضطرار ، مثل حالة تساقط الشعر ، والحالات التي تحتاج إلى عمليات التجميل الجراحي وغيرها ممّا لا يكون صدق الاضطرار فيها واضحاً ؟
والصحيح دخولها في حالة الاضطرار ؛ وذلك لتحقق الضابط المذكور سابقاً ، فإنّ هذه الحالات يلزم من ترك علاجها الضرر المعتنى به وإن كان لا يعتنى به بالقياس إلى الضرر اللازم من ترك العلاج في الحالات الصعبة والمستعصية ، ونفس الكلام يقال في حالات العقم الدائم والمؤقت ، فإنّها تعتبر من موارد الاضطرار .
هـ ـ قد يقال : إنّ هذا التوسّع في مفهوم الاضطرار في الرواية ينافي ما افترضه السائل ، فإنّه فرض البلاء في جسد المرأة إمّا كسر وإمّا جرح ، فلابدّ من الاقتصار على هذا ونحوه ؟