فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - حول أصناف الدية الستّة ـ القسم الثاني آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
أصل التكليف وتعلّقه بالخصوصية أو بالجامع بينها وبين القيمة ، والأصل فيه البراءة حتى إذا كان بنحو التعيين والتخيير فضلاً عما إذا كان بنحو الأقل و الأكثر ـ على ما هو محقق في محله ـ بل من جهة أنّ مقتضى مفهوم الحصر المستفاد من الاقتصار في روايات الدية على الأجناس الستة عدم إجزاء غيرها مع إمكان أحدها ، فلا تصل النوبة إلى البراءة ، كما هو واضح .
الثاني :استفادة ذلك من عنوان الدرهم والدينار بعد استظهار أنّ المراد منهما في ألسنة الروايات ـ لولا القرينة على الخلاف ـ مطلق النقد الرائج لا النقد الخاص ، وفي خصوص روايات الدية يتأكد ذلك باعتبار ما فيها من القرائن والمناسبات الدالّة على ملاحظة الدرهم بما هو نقد رائج يكون قيمة للأجناس بحيث يمكن إعطاء ما يعادله من أي نقد آخر إذا كان رائجاً .
وهذا الاستظهار هو الذي استقربناه في الجهة السابقة ، أي الجهة الثالثة . وعلى هذا الأساس ينفتح البحث حينئذٍ ـ كما أشرنا إليه في تلك الجهة ـ عن كيفية محاسبة ذلك .
كيفيّة حساب الدية اليوم :
فهل يكفي إعطاء ما يعادل قيمة عشرة آلاف درهم بمعنى سبعة آلاف مثقال من الفضة الخالصة اليوم ؛ لأنّ قيمة الدرهم الذي هو نقد حقيقي تكون على أساس قيمة جنسه لا أكثر في الأعم الأغلب ؟ أو لا بدّ من إعطاء ما يعادل قيمة مئة من الإبل أو ألف دينار أو المالية المشتركة بين الأجناس الأربعة أي ما يعادل قيمة أحدها على الأقل ؟
الصحيح : أنّ هذا يختلف باختلاف ما نستظهره من الروايات المتقدمة في الجهات السابقة :
فتارة :نبني على استفادة أنّ الأصل في الدية من حيث المالية مئة من الإبل ،