فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
المقام الأوّل
ثمّ إنّ الكلام الآن يقع في المقام الأوّل أي في حكم الطبيب المعالِج بلحاظ كلا القسمين : ـ
ـ القسم الأوّل ـ
المداواة التي تستلزم النظر إلى سائر أعضاء الجسد عدا العورة ، فهل يجوز للطبيب المعالج ذلك أم لا ؟
هناك عدّة روايات واردة في هذا القسم لابدّ من استعراضها : ـ
الرواية الاُولى :
صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » (١٥).
والظاهر أنّ الرواية واردة في هذا القسم ، فإنّ السؤال عن حكم مداواة الرجل للمرأة مع فرض استلزامه النظر إلى الجسد الذي لا يصلح النظر إليه ، ولا تشمل صورة استلزامه النظر إلى العورة الذي هو القسم الثاني الآتي ؛ وذلك بقرينة قوله : « إمّا كسر وإمّا جرح » فإنّ افتراضهما في العورة أو ما يقاربها بعيد ، كما سيأتي مفصّلاً .
والرواية معتبرة سنداً ؛ إذ كل رواتها موثقون ، بل بعضهم من أجلاّء الطائفة .
وأمّا الدلالة فالكلام فيها يتضح من خلال بيان النقاط التالية : ـ
(١٥) الوسائل٢٠ : ٢٣٣ ، ب١٣٠ من مقدّمات النكاح ، ح١ .