فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يزمّر به » (٢٤).
ولكن يشكل العمل بها ؛ لعدم قائل ظاهراً باستثنائه ، بل عدم ١ : ٢١٨/١٩
نقل احتماله من أحد ، مع بُعد تجويزه في العيدين الشريفين المعدّين لطاعة اللّه تعالى .
وكيف كان ، لم يصل الاعتمـاد عليهـا بحدّ يمكن تقييد الأدلّـة ١ : ٢١٩/٥
سيّما تلك المطلقات المستفيضة
القـول الثـالث :احتمـال القـول باستثنـاء المراثي وقراءة القـرآن ، ١ : ٢١٩/١١
واستدلّ عليه :
أ ـ بعمومات أدلّة الإبكاء والرثاء وقراءة القرآن بدعوى أنّ التعارض بينها وبين أدلّة حرمة الغناء من وجه ، فيتساقطان ويرجع إلى ما يقتضيه الأصل ، وهو الجواز .
وفيه :
١ً ـ أنّـه لـو بني على معـارضة أدلّة الاستحباب وأدلّة الحرمة ١ : ٢١٩/١٨
وتساقطهما في المشترك بينهما استلزم ذلك تأسيس فقه جديد .
والصحيح : أنّه لا معارضة بين أدلّة الاستحباب وأدلّة الحرمة ؛ وذلك لأنّ الأحكام في المطلقات تتعلّق بالطبائع مع قطع النظر عن الطبائع الاُخرى أو الأفراد التي تعلّق بها حكم آخر ، فلا تعارض في مرحلة تعلّقها بالموضوعات .
نعم ، العقل في مقام الامتثال يحكم بلزوم حفظ الغرض الأهمّ .
٢ً ـ ثمّ لو قلنـا بتعـارض الأدلّة فالترجيح لأدلّـة حرمة الغنـاء ١ : ٢٢٣/٦
بعدّة وجوه ستأتي ؛ بناء على دخول العامّين من وجه على فرض تعارضهما في أدلّة العلاج ولو مناطاً أو بإلغاء الخصوصية .
ب ـ موثّقـة حنّان بن سدير لمّا سأل أبا عبداللّه (عليه السلام) عن أجر ١ : ٢٢٤/٦
الجارية النائحة فقال : « قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت » (٢٥)
(٢٤)الرواية مختلفة متناً كما صرّح به (قدس سره) فهي بهذا المتن في كتاب عليّ بن جعفر المتداول ، وأمّا في الوسائل ١٧، كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ، ب ١٥، ح٥ نقلاً عن قرب الاسناد ١٢١ففيها ما لم يعصَ به بدل ما لم يزمّر به ، وفي مسائل عليّ بن جعفر ما لم يؤمر به . واحتمل (قدس سره) أنّ ما لم يزمّر به تحريف عن مالم يؤزر به فيكون نقلاً بالمعنى لما لم يعصَ به ولم يستبعده .
(٢٥) الوسائل : ١٧: كتاب التجارة ، ب ١٧من أبواب ما يكتسب به ، ح٣ .