فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
الاضطرار فهو لا ينافي هذه الرواية أصلاً ، وعليه فلابدّ من ملاحظة هذه الرواية مع مفهوم الرواية الاُولى ؛ فإن اتحد موردهما فلابدّ مما ذكر من التقييد ، وتكون النتيجة هي الجواز في صورة الاضطرار والمنع في صورة عدمه ، وهي نفس مفاد الرواية الاُولى ، إلاّ أنّ الصحيح أنّ موردهما متعدّد ، فالمفهوم في الرواية الاُولى يختص بمعالجة الرجل للمرأة ؛ لأنّ الحكم المذكور فيه هو الحرمة ، ويحتمل اختصاصها بهذه الحالة دون العكس على ما تقدم ، وهذه الرواية تختص بمعالجة المرأة للرجل وتدلّ على جوازه مطلقاً حتى في حالة عدم الاضطرار ، ولابدّ من العمل بهذا الإطلاق ؛ إذ لا دليل على تقييده .
وعليه ، فلابدّ من التفصيل بين حالتين :
الاُولى ـمعالجة الرجل للمرأة : وفيها نلتزم بالجواز في حالة الاضطرار العرفي المشار إليه في الرواية الاُولى ، وهو أوسع من الاضطرار بمعناه الحقيقي ، وأمّا في صورة عدم الاضطرار بهذا المعنى فنلتزم بعدم الجواز .
الثانية ـمعالجة المرأة للرجل : وفيها نلتزم بالجواز مطلقاً حتى في حالات عدم الاضطرار بشرط صدق المداواة والمعالجة عملاً بإطلاق الرواية الرابعة .
ـ القسم الثاني ـ
مداواة الرجل للمرأة وبالعكس مع استلزامه النظر إلى العورة .
والظاهر أنّه لا خصوصية حينئذٍ لغير المماثل ؛ فإنّ حرمة النظر إلى العورة لا يفرّق فيها بين غير المماثل والمماثل ، ولذا ينبغي طرح هذا القسم بهذا الشكل .
المداواة غير المستلزمة للنظر إلى العورة :
والبحث يقع في أنّ حرمة النظر إلى العورة هل ترتفع بطرو عنوان المداواة