فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
المماثل حتى يقع البحث في المقام عن جوازه وعدمه ، وأمّا إذا فرض أنّ المداواة تتحقّق بدون ذلك فلا بحث ؛ إذ لا إشكال في الجواز حينئذٍ .
الثاني :حرمة النظر ونحوه إلى غير المماثل في الجملة ، وأمّا إذا فرض عدم الحرمة فلا معنى لهذا البحث ؛ لوضوح الجواز حينئذٍ ، كما في مداواة الرجل لمثله والمرأة لمثلها في ما إذا لم تستلزم النظر إلى العورة .
أمّا الأوّل :فقد عرفت أنّه مفروض في المسألة ، وإلاّ فالمداواة التي تتم عن طريق المحاورة بين الطبيب والمريض مثلاً ، أو عن طريق الاطلاع على التحاليل الطبّية والصورة ( الأشعة ) ونحو ذلك ، لا ينبغي الإشكال في جوازها ؛ إذ ليس فيها ما يوجب توهم الحظر والحرمة .
وأمّا الثاني :فبالرغم من كونه أصلاً موضوعياً لهذه المسألة ـ وهو من ناحية فنية ينبغي أن يؤخذ مسلّماً مفروغاً عنه ـ إلاّ أنّه لا بأس بالإشارة إلى أدلّة هذا الحكم بشكل مختصر باعتبار أنّ ذلك يلقي الضؤ على أصل البحث ؛ وذلك لأنّ موضوع البحث يعتبر استثناءً من هذا الحكم ، ومن الواضح أنّ فهم أصل الحكم بدليله يعين على تحديد الاستثناء وفهمه بشكل جيد .
والحكم الذي اُخذ مفروضاً في المسألة هو عبارة عن :
١ ـ حرمة نظر الرجل إلى المرأة عدا الوجه والكفّين .
٢ ـ حرمة نظر المرأة إلى الرجل في الجملة .
٣ ـ حرمة النظر إلى عورة الغير .
أمّا الأوّل :فهو مورد اتفاق كل المسلمين في الجملة ، ويدلّ عليه اُمور :
منها ـ الروايات الدالّة على حرمة النظر إلى الأجنبية عدا الوجه والكفّين (٢).
ومنها ـ الأدلّة الدالّة على جواز نظر الرجل إلى شعر المرأة التي يريد