فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
صورة الاضطرار .
نعم ، يمكن الاستدلال على الجواز بالأدلّة العامة الدالّة على ارتفاع الحرمة التكليفية بالاضطرار في ما إذا صدق الاضطرار في حق الطبيب المعالج ، ولكنّه شيء آخر غير الاضطرار الذي تعنيه الرواية السابقة كما تقدم .
وممّا تقدم يظهر أنّه يمكن الاستدلال على عدم الجواز في المقام بالرواية الرابعة المتقدمة ؛ فإنّ مفهومها أنّه إذا كان موضع الجرح عورة فلا يجوز النظر إليه ، وهو بإطلاقه يشمل صورة الاضطرار العرفي ، ولا مقيّد لهذا الإطلاق حيث لم يدلّ دليل على الجواز في صورة الاضطرار في هذا القسم كما تقدم .
وعليه ، فالمعالجة المستلزمة للنظر إلى العورة غير جائزة ، سواء كانت عورة المماثل أم غيره وسواء تحققت حالة الاضطرار العرفي أم لا . نعم حالات الاضطرار الحقيقي لها حساب آخر كما أشرنا إليه .
المقام الثاني
في حكم نفس المريض من حيث جواز عرض نفسه على الطبيب وتمكينه من النظر إلى جسده إذا كان غير مماثل أو إلى عورته مطلقاً وإن كان مماثلاً .
وهو ينقسم إلى القسمين المتقدمين أيضاً .
ـ القسم الأوّل ـ
مراجعة الطبيب المستلزمة للنظر إلى سائر أعضاء البدن عدا العورة . والكلام في هذا القسم يختصّ بغير المماثل ؛ لوضوح جواز النظر إلى بدن المماثل ، ويختص أيضاً بالمواضع التي يحرم النظر إليها في الحالات الاعتيادية .
وهنا لا ينبغي الإشكال في الجواز في صورة الاضطرار بمعناه الحقيقي ،