فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
وفيه : إنّه لا قصور في إطلاق كثير من الروايـات ، كالمفسّرة ١ : ٢١١/٦
للقول الزور ولهو الحديث بالغناء .
٢ ـ التمسّـك بروايـات عمدتها صحيحة أبي بصيـر قـال : قال ١ : ٢١٤/١٧
أبو عبداللّه (عليه السلام) : « أجر المغنية التي تزّف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » (٢٢)لكن في مرآة العقول « ليست » بسقوط الواو (٢٣).
وتقريب الاستدلال : إنّ قوله : « وليست بالتي يدخل عليها الرجال » مشعر أو دالّ على العلّية في الحكم بعدم البأس في أجر المغنية ، فتدلّ على أنّ المحرم هو خصوص المقارن للمعاصي .
وفيـه : إنّ في الرواية على نسخـة إثبات الواو احتمـالات ثلاثة ١ : ٢١٥/١
لا مرجّح لأحدها ، وهي :
أ ـ كون الجملة حالية ، فتدلّ على جواز أخذ الاُجرة على الغناء بشرطين : الغناء في الأعراس ، وعدم اقتران الغناء بمحرم كإدخال الرجال عليها .
ب ـ كون الجملة بمنزلة التعليل ، فتدلّ على عدم حرمة الغناء لذاته ، بل لما يقارنه ، فتكون معارضة لجميع ما دلّ على الحرمة ، ومخالفة للإجماع .
ج ـ إفادتها حرمة قسم خاصّ من الغناء وهو المقارن لدخول الرجال عليهنّ وفعل المحرم .
لكن في دلالتها على ذلك التفصيل إشكال .
والإنصـاف أنّ طرح الأدلّـة الظاهرة الدلالة بمثـل هذه الروايـة ١ : ٢١٥/١٨
ـ المشتبهة المراد مع اختلاف النسخ ـ غير جائز ، سيّما مع مخالفة مضمونها لجميع الأقوال سواء في ذلك نسخة إثبات الواو وإسقاطها .
القول الثاني :الحرمة مع استثناء أيام الفرح كعيد الفطر والأضحى ؛ ١:٢١٧/١٥
لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال : « سألته عن الغناء
(٢٢) الفقيه ٣، باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ، ح ٢٤من الباب .
(٢٣) مرآة العقول ١٩، كتاب المعيشة ، باب كسب المغنية وشرائها ، ح٣ .