فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - حول أصناف الدية الستّة ـ القسم الثاني آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
كان يسمّى بغيرها كالروبيّة مثلاً ، ولكن بشرط أن يكون من الذهب أو الفضّة .
٤ ـ الاحتمال نفسه مع إسقاط قيد أن يكون كل سكّة بوزن مخصوص ، بل يكفي أن يكون مجموع سكّتين أو ثلاث كذلك ، فيجب منها بمقدار ما يساوي الدرهم والدينار .
٥ ـ أن يراد بهما الوزن الشرعي من الذهب والفضة ولو لم يكونا مسكوكين ؛ أي مثقال ذهب و ١٠/٧مثقال فضة .
٦ ـ أن يراد بهما مطلق النقد الممثّل للمالية المحضة في كلّ زمان ، فيشمل العملة الورقية الرائجة اليوم بعنوان النقد .
تحقيق هذه الاحتمالات :
١ ـ الاحتمال الأوّل هو المتيقّن :
وواضح أنّ القدر المتيقن من هذه الاحتمالات هو الأول منها ، وأنّ كل احتمال من الاحتمالات الاُخرى تلغى فيه خصوصية من الخصوصيات الثابتة في الدرهم والدينار لغةً أو خارجاً ، بحيث لا بدّ في إلغائها من استفادة إطلاق في قبالها من روايات الدية ، وإلاّ كان مقتضى القاعدة عدم إجزاء الفاقد لها ولو من جهة التمسّك بإطلاق مفهوم الحصر في أدلّة سائر الأصناف ، كما تقدّم في الجهة السابقة .
وعلى هذا الأساس لا بدّ من ملاحظة تلك الخصوصيات ومدى احتمال دخل كل منهما في هذا الحكم الشرعي .
٢ ـ ردّ الاحتمال الثاني ومناقشته :
أمّا خصوصية الرواج في السوق ـ أي التعامل بهما في مبادلة السلع ـ فهذه هي خصوصية النقدية فيهما ؛ حيث إنّ النقد ما يكون وسيلة للمبادلة والتعامل ، فهل