فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
والجواب : هو أنّه لا موجب لتقييد جواب الإمام (عليه السلام) بما ذكره السائل ؛ لإمكان حمل الكسر والجرح على المثالية ؛ لعدم احتمال الفرق بينهما وبين الحرق والرضّ مثلاً ، وهذا في قوة تصريح السائل بهذه الاُمور ، فيكون جواب الإمام (عليه السلام) شاملاً لكل هذه الاُمور .
و ـ في حالات الشك وعدم وضوح الدخول في حالة الاضطرار ، ما هو الحكم ؟
إنّ القاعدة في حالة الشك تقتضي عدم الدخول ؛ لأنّ الجواز في الرواية معلّق على صدق الاضطرار ، ومع الشك في صدقه لا يمكن إثبات الجواز .
٧ ـ إنّ مورد الرواية وإن كان هو جواز النظر إلى المرأة إلاّ أنّه يمكن أن يستفاد منها جواز اللمس ونحوه مما يتوقّف عليه العلاج ؛ وذلك لإطلاق جواب الإمام (عليه السلام) ، فإنّه لم يجوّز خصوص النظر في جوابه ـ وإن كان هو مورد السؤال ـ بل الذي ذكر في الجواب عنوان المعالجة ، وهي تشمل اللمس ونحوه إذا اضطرّت إليه.
بل قد يقال : إنّ نفس عدول الإمام (عليه السلام) عن بيان حكم النظر الواقع مورد السؤال إلى بيان حكم المعالجة قرينة واضحة على ذلك ، وإلاّ كان المناسب أن يقول : « إذا اضطرّت إليه فلينظر إليها » بعد قول السائل : « أيصلح له النظر إليها » .
والحاصل :أنّ المستفاد من الرواية جواز نظر الرجل ولمسه للمرأة وبالعكس لغرض المعالجة إذا صدق الاضطرار .
وصدق هذا العنوان يتوقّف على أمرين : ـ
الأوّل :عدم وجود المعالج المماثل أو المحرم إذا كان مساوياً لغير المماثل في الجهات الدخيلة في العلاج .
الثاني :أن يكون ترك العلاج عند غير المماثل مستلزماً للوقوع في الضرر المعتنى به .