فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٤
هذا ، وقد عرف علماؤنا العظام للشيخ الصدوق حقّه ومكانته الخاصّة لدى الاُمّة فأطروه بكل مكرمة وجميل ، عرفاناً لفضله وإكباراً لشخصه وخدماته . . وإليك بعض الشذرات من كلامهم العطر حول هذه الشخصية الفذّة وإن كان يكفيه كلام حجّة العصر ( عج ) في وصفه ، ولو لم يذكر في حقّه سواه لكفى ، حيث ورد وصفه (رحمه الله) في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة بأنّه فقيه ، خيّر ، مبارك ينفع اللّه به (٨)فطوبى لمن امتدحه حجّة اللّه بمثل هذا وحسن مآب ، وكفى به لصاحبه فخراً وعزّاً ، ولعمري فإنّ كلّ ما قيل غير هذا فهو دونه .
الصدوق في نظر الأعلام :
قال شيخ الطائفة الطوسيفي رجاله : جليل القدر حَفَظة ، بصير بالفقه والأخبار والرجال (٩).
وشهد له شهادة أعلى وأضفى ، فقال في فهرسته : جليل القدر ، يكنّى أبا جعفر ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، ولم يُر في القمّيين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمئة مصنّف ، وفهرست كتبه معروف (١٠).
ولك أن تتأمّل مليّاً في كلّ لفظة من تينك الشهادتين ، فإنّ قائلهما ممّن لا يجازف بالقول ، ولا يقول شططاً .
وقال الرجالي الخبير ، الشيخ أبو العبّاس النجاشي :أبو جعفر نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ، ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، وله كتب كثيرة (١١).
وقال الخطيب البغداديفي تأريخه : كان من شيوخ الشيعة ، ومشهوري الرافضة حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي (١٢).
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي :رأس الإمامية ، أبو جعفر محمّد بن العلاّمة
(٨)سنوافيك بنقل نصوص التوقيعات الصادرة في حقّه .
(٩)رجال الطوسي : ٤٩٥. ط . منشورات الرضي .
(١٠)الفهرست : ١٥٦.
(١١)رجال النجاشي : ٣٨٩.
(١٢)تاريخ بغداد ٣ : ٨٩.