فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - حول أصناف الدية الستّة ـ القسم الثاني آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
على الدرهم دانقين . فقال : « لا بأس به إذا كانت تجوز » (٣٧).
٩ ـ مرسلة محمد بن يحيى عمّن حدّثه عن جميل بن درّاج عن حريز بن عبد اللّه ـ قال : « كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ، فقال : لا بأس إذا كان جواز المصر » (٣٨). وفي الكافي : « جوازاً لمصر » .
١٠ ـ وعلى هذا يحمل مثل صحيح محمد بن مسلم قال : « سألته عن الدراهم المحمول عليها . فقال : لا بأس بإنفاقها » (٣٩).
١١ ـ رواية زيد الصائغ قال : « قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسَّاً وثلث رصاصاً ، وكانت تجوز عندهم ، وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم . فقلت : أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليَّ فيه الزكاة اُزكّيها ؟ قال : نعم إنّما هو مالك . قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول اُزكّيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكِّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلاّ أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » (٤٠).
وظاهر مثل هذه الروايات أنّ الدرهم ملحوظ بما له من المالية والقيمة التبادلية المحضة مع قطع النظر عن خصوصية جنسه ؛ حيث جعل المدار فيها على الجواز والرواج في البلد سواء كان خالصاً أم مغشوشاً ، فلا خصوصية لجنس الفضة ، وإنّما الميزان في الأحكام المتعلّقة بالدرهم بكونه رائجاً بعنوان النقد ووسيلة التعامل والمالية المحضة عند الناس ، والتعبير بإنفاقه يشمل تمام أنحاء الإنفاق
(٣٧) المصدر السابق: ٤٧٣ ،ح٦ .
(٣٨) المصدر السابق: ٤٧٤ ،ح ١٠ .و الكافي: ٢٥٣ ،ح٣ .
(٣٩) المصدر السابق: ٤٧٢ ،ح١ .
(٤٠) الوسائل ٦: ١٠٤ ،ب٧ من زكاة الذهب والفضة ، ح١ .