فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
وصحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » (٢٦). والاستدلال بها : امّا بدعوى أنّ النوح لا يكون إلاّ مع التغنّي أو أنّ مقتضى الإطلاق شمول الغناء .
وفيه :
١ً ـأنّ الظاهر كون عنوان الغناء غير الرثاء ، بل هما متقابلان ١ : ٢٢٤/١٥
في اللغة والروايات ، كما في رواية الدعائم ورواية عبداللّه بن سنان .
٢ً ـولو سلّم إطلاقها فلا نسلّم ملازمتهما ، فحينئذٍ يأتي فيها ١ : ٢٢٥/٧
ما تقدّم في الجواب عن أخبار استحباب الابكاء والرثاء .
٣ً ـولـو فـرض التعـارض رجحت أدلّـة الحرمـة ؛ لموافقتهــا ١ : ٢٢٥/٩
المشهور ومخالفتها العامّة .
ج ـ الروايـات المستفيضة الدالّة على استحبـاب قراءة القـرآن ١ : ٢٢٧/١
بصوت حسن .
وفيه : إنّ المراد بقراءة القرآن بالصوت الحسن وألحان العرب ١ : ٢٢٧/٨
مقابل قراءته بألحان أهل الفسوق والكبائر واتّخاذه مزامير وغيره ممّا هو من الغناء .
القولالرابع :استثنـاء الحداء من الغنـاء حكمـاً ، كمـا يظهر من ١ : ٢٢٨/١٧
المحقّق ـ في كتاب الشهادات ـ وهو المحكيّ عن العلاّمة في القواعد ، والشهيد في الدروس ، والخراساني (٢٧).
واستدلّ عليه بموثّقة السكوني عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) ١ : ٢٣٠/٧
عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « زاد المسافر الحداء ، والشعر ما كان منه ليس فيه خنا » (٢٨).
وفي دلالتهـا إشكال منشـأه الشكّ في معنى الحـداء ، فقد ذكر ١ : ٢٣١/٤
له عدّة معان :
١ ـ إنّه سوق الإبل مطلقـاً بأيّة وسيلة كانت ، كمـا هو ظاهر ١ : ٢٣١/٥
القاموس (٢٩).
(٢٦)المصدر السابق : ح٧ .
(٢٧) راجع القواعد ٢ : ٢٣٦، و الدروس ٢: ١٢٦.
(٢٨) الوسائلج ١١: ب ٣٨من آداب السفر ، ح١ .
(٢٩) القاموس المحيط ٤: ٣١٥، طبع دار المعرفة ـ بيروت .