فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الحكم الوضعي للمعاملة الربوية ـ ( حدود بطلانها ) آية اللّه السيد محسن الخرازي
كانت جزءا ؛ لما ذكر من أنّ الزيادة ليست ممتازة عن رأس المال حتى تكون المعاملة صحيحة بالنسبة إليه » (١٧).
وفيـه :
أوّلاً ـأنّه منقوض ـ كما في جامع المدارك ـ ببيع ما يملك وم لا يملك ، كبيع العبد والحرّ ، وبيع الخلّ والخمر ؛ حيث يحكمون بصحة البيع بالنسبة إلى ما يملك مع عدم التميز (١٨).
فإن كان عدم التميز موجبا للبطلان كان لازم هذا بطلان البيع في مورد النقض أيضا ، مع أنّه لا يمكن الالتزام به .
وثانيـا ـأنّ المقصود من اعتبار التميز إن كان لعدم لزوم الجهالة والغرر ففيه : أنّه لا غرر ولا جهالة مع معلومية المجموع الملحوظ حال المعاملة ؛ إذ المعتبر هو عدم الجهالة والغرر حال المعاملة ، والمفروض أنّه لا غرر ول جهالة مع ملاحظة المجموع ، كما لا يكون غرر في بيع ما يملك وما لا يملك .
وثالثـا ـأنّه بعد الحكم بصحة الأصل وبطلان الزيادة في المثلين يكون المثل الزائد الموجود فيهما خارجا معلوما ومتميزا بنحو الإشاعة كنصفهما ، وهو محكوم بالبطلان ، كما أنّ المثل الآخر الذي هو النصف يكون معلوم ومتميزا كذلك ، وهو محكوم بالصحة ، وتكفي معلوميتهما بنحو الإشاعة لتحقق التمييز .
ورابعـا ـأنّ هذه الإشكالات ـ كإشكال عدم التمييز أو عدم القصد ـ اجتهاد في مقابل النصوص : من الآية الكريمة الدالّة على تخصيص الردّ بالزيادة وجواز حفظ الباقي بعنوان رأس المال : {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم } ، مع أنّه لو لم تكن المعاملة بالنسبة إلى الأصل صحيحة لا يكون الباقي عنده رأسَ ماله بل هو مال الغير . . ومن موثقة إسحاق بن عمار الدالّة على تخصيص
(١٧)الملحقات ٢ : ٦ ، المسألة ٤ .
(١٨)جامع المدارك ٣ : ٢٣٨و ٢٤٩.