فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - في رحاب المكتبة الفقهية رسالة في حساب الكرّ في الأحجام المختلفة اعداد السيّد محمّد جواد الجلالي
مواكبه (١٢)، ومزيل غمام الغموم بغرائب الرغائب من سواهب (١٣)مواهبه ، الملك الذي منتهى مطلبه تشييد قواعد شرائع الإسلام على قانون آبائه الطاهرين ، ونهاية مقاصده إحياء علوم الدين بالإرشاد والهداية إلى منهاج الأئمّة المعصومين ، وقصارى مُنيته كشف الغمّة عن الاُمّة بإيضاح الحقّ ونهج اليقين ، وغاية بغيته تجريد مسالك الملك (١٤)عن أهل الخلاف أجمعين ، أعظم ملوك الأرض شأناً ، وأعلاهم منزلاً ومكاناً ، وأشملهم عدلاً وإحساناً ، الذي يفتخر أعظم الخواقين بتقبيل سدّة بابه ، ويتبجّح أكابر السلاطين بتعفير الوجوه على تراب أعتابه ، السلطان ابن السلطان ابن السلطان ، أبو المظفّر شاه طهماسب بهادرخان خلّد اللّه سبحانه على مفارق العالمين ظلّ سلطنته القاهرة ، وشيّد لإعلاء معالم الدين أركان دولته الباهرة ، ما توالت الأعصار والشهور ، وتعاقبت الأعوام والدهور ، ومن اللّه أسأل حسن التوفيق وإصابة الحقّ بالتحقيق .
مقدمه (١٥):
قد يعرّف الكرّ بأنّه : ماء بلغ تكسيره بأشبار مستوي الخلقة اثنين وأربعين وسبعة أثمان ، أو بأنّه : ماء لا ينفعل بما يرد عليه من النجاسة ما لم يتغيّر أحد أوصافه .
إن قلت : يرد على الثاني ماء الاستنجاء عند من لا يقول بأنّه عفو (١٦)، وماء الغسالة عند السيّد المرتضى وأتباعه (١٧)، وماء غسلتي (١٨)الولوغ عند الشيخ (١٩).
قلت : قيّدنا في التعريف « بما يرد عليه » ، وكلّ من هذه الثلاثة يرد هو على النجاسة ، لا أنّها ترد عليه (٢٠).
(١٢)كذا في هامش الأصل عن نسخة . وفي المتن : « موكبه » .
(١٣)في هامش الأصل عن مجمع البحرين والصحاح : « السهب : الأرض الواسعة ، وفي الصحاح : السهب : الفلاة ، والفرس الواسع الجري ، وبئر سهبة : بعيدة القعر » . انظر مجمع البحرين ٢ : ٤٣٩. الصحاح ١ : ١٥٠.
(١٤)في هامش الأصل : في نسخة : « الممالك » .
(١٥)العناوين المثبتة في هذه الرسالة وردت في هامش الأصل بعنوان نسخة بدل ، وكتب بدلها في المتن في جميع العناوين : « فصل » ، فارتأينا إثبات ما ورد في الهوامش حيث إنّها أنسب ، وفي تنوّعها لطف لا يخفى .
(١٦)هذا مجرّد افتراض ، فلا قائل بعدم العفو عنه عندنا ، بل في الذكرى (١ : ٨٢) ادّعاء الإجماع على استثنائه ؛ للحرج وحكم الصادق (عليه السلام) بعدم نجاسته .
(١٧)الناصريات : ٧٨، المسألة ٦ ، والمعتبر ١ : ٩٠.
(١٨)كذا في الأصل ، والصحيح : « غسلة » فإنّ الشيخ احتاط في الغسلة الاُولى فقط .
(١٩)المبسوط ١ : ٣٦، وفيه : وإن قلنا إنّه يغسل من الغسلة الأوّلة كان أحوط .
(٢٠)في هامش الأصل ما يلي : « ما الفرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة عليه ، وكيف صدّقتم بالشيء ولم تتصوّروا أطرافه مع قولكم بوجوب تصديق تقديم الصورة على التصديق ؟ ! » .