فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - الإباحة المعوّضة ـ حقيقتها مشروعيّتها آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
على الملك كالوطء أو البيع والعتق لنفسه ، فانّها يمكن أن تكون من الإباحة في التملّك بالأخذ ، فلا حاجة إلى التكلّفات والتأويلات التي ذكرها الفقهاء في ذلك البحث .
أثر الإباحة المعوّضة :
اتّضح مما تقدم انّ أثر الإباحة المعوّضة في موارد إباحة التصرّف والانتفاع هو جواز التصرّف للمباح له في حدود الإباحة لا أكثر ، واستحقاق المبيح للعوض ـ سواء كان القيمة السوقية في الإباحة على وجه الضمان أو المسمّى وفي إباحة التملك للعين جواز تملكها كذلك وحصول الملكية في طول الأخذ والتصرّف .
وهل يتحقق حق للمباح له في الانتفاع أو المنفعة في إباحة التصرّف زائد على جواز التصرّف بحيث يمكن انتقاله إلى الغير بسبب ناقل أو بارث ونحوه ؟
تقدم انّه لا يحصل شيء من ذلك لأنّ الإباحة المعوّضة حتى العقديّة منها لا تتضمن انتقال حقّ أو ملك إلى المباح له ، بل غايته جواز التصرّف وإباحته ، وأمّا لزوم الإباحة من طرف المبيح أو دفع العوض من طرف المباح له فقد تقدم شرحه وتفصيله واختلاف حكمه حسب اختلاف التخريجات العديدة المتصورة للإباحة المعوّضة .
كما تقدّم أيضا إمكان تخريجها على أساس عقد الجعالة أو إباحة عقدية مستقلة ، وحينئذٍ يترتب عليها آثار عقد الجعالة أو العقود المستقلة ويلحقه شروطها وأحكامها .
كما انّه على تقدير القول بلزوم الإباحة العقدية يجري فيها التقايل والخيار إذا تحقق سبب من أسبابه .
هذا كلّه في الإباحة المعوّضة المالكية ـ كما هو مقصودنا منها ـ وأمّا