فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - الإجماع في الشريعة الإسلامية ـ دراسة مقارن الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
عن طريق ضرب احتمالات الخطأ بعضها بالبعض تصل إلى رتبة القطع أو الاطمئنان على أقل تقدير بعدم خطئها جميعا ، وهو حجة على كل حال » (٥٢).
الثانية : هناك أشياء ثلاثة لابد ألاّ نخلط بينها وإن كان بينها صلة وثيقة وهي : ١ ـمناط حجّية الإجماع ؛ وهي الكاشفية ـ ٢ ـمناط الكشف ؛ أي الملاك الذي ننطلق منه ونتيقّن بجريان الكشف ـ ٣ ـنوعية السنة التي يكشف عنه الإجماع ، فمثلاً هل يكشف عن رأي الإمام مباشرة أو يكشف عن دليل يحكي عن رأيه ؟ بالالتفات إلى ذلك نقول : إنّ تراكم الظنون لا يحمل على عاتقه وظيفة تعيين المكشوف عنه بالإجماع ، بل يحمل وظيفة تبيين أنّه كيف يتم جريان الكشف ، وعليه تكون هذه النظرية قالبا كلّيا عامّا يمكن أن تصاغ فيه وجهات النظر المختلفة حول تعيين ما يكشف عنه بالإجماع ، ومن هنا نلاحظ بزوغ نظريات حول الإجماع تشكّلت جميعها داخل هذه النظرية العامّة ، وهي ما يلي :
نظرية كاشفية الإجماع عن الحكم .
نظرية الطباطبائي والنائيني ، وهي نظرية كاشفية الإجماع عن وجود المستند (٥٣).
نظرية السيد البروجردي ، وهي نظرية التلقّي ؛ أي الكاشفية عن الأصل المتلقّى (٥٤).
نظرية الشهيد الصدر ، وهي نظرية كاشفية الإجماع عن السيرة (٥٥).
ولمزيد من التوضيح حول النظريات الواردة على أساس فكرة تراكم الظنون تراجع مظانّها .
وفيما يلي جدول يوضح لنا نقاط الافتراق والاشتراك بين النظريات الواردة في الإجماع لدى الإمامية :
(٥٢)بحوث في علم الاُصول ٤ : ٣٠٩.
(٥٣)مفاتيح الاُصول : ٤٩٧. فوائد الاُصول ٣ : ١٥٢.
(٥٤)البدر الزاهر : ٩ .
(٥٥)دروس في علم الاُصول ، الشهيد الصدر ، الحلقة الاُولى ١ : ٢٧٧.