فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - الإباحة المعوّضة ـ حقيقتها مشروعيّتها آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
عليه حيث إنّ حقيقته ـ كما عرفت ـ هو التمليك لا مجّانا ، بل قد عرفت سابقا انّ دائرة البيع أوسع من ذلك » (١٢).
وقال السيد الطباطبائي اليزدي (قدس سره) : « لا يضرّ ذلك ؛ لأنّه يشمله العمومات من قوله {أوفوا بالعقود } و {تجارةً عن تراضٍ } و «الناس مسلّطون » و المؤمنون » ونحوها .
ودعوى انصرافها إلى المعهود كما ترى ، فهو نوع من العقد ، بل من التجارة ؛ إذ ليست إلاّ الاكتساب ويصدق في المقام .
ولا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكية ، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما ـ حسبم عرفت ـ فلا وقع لهذا الاشكال أصلاً .
والتحقيق : أنّها معاوضة مستقلّة ، وليست داخلة تحت الصلح ؛ لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها » (١٣).
وقال المحقق الايرواني (قدس سره) : « ففيه منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعا ، فإنّ الدخول في الحمّامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة في عصر الشارع إلى زماننا هذا ، وكذلك الدخول في المطاعم وأشباه ذلك ، والظاهر انّ الكل من قبيل الإباحة بالعوض ، ويشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض ، مع أنّ عدم المعهودية لا يضرّ بعد شمول عموم أدلّة المعاملات له من مثل {أوفوا بالعقود } و {تجارةً عن تراضٍ } و « الناس مسلّطون » . . . ولا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملّك للمال بإباحته .
بل لا يبعد صدقه من جانب المملّك ؛ لأنّ إستباحة أموال الناس نوع من الاتجار . مع أنّ غاية ذلك منع التمسك بآية {تجارةً عن تراضٍ } ، كما انّ عدم
(١٢)تعليقته على المكاسب ١ : ١٧٧.
(١٣)تعليقته على المكاسب : ٨١.