فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - الإجماع في الشريعة الإسلامية ـ دراسة مقارن الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
تعريفاتهم للإجماع قيد « أمر شرعي » أو « حكم شرعي » .
الاتجاه الثاني : التوسعة في متعلق الإجماع بما يشمل غير الشرعيات ، وهذا الاتجاه لكثير من الشافعية منهم : الأسنوي (٧٩)والرازي (٨٠)والسبكي (٨١)، وكثير من المالكية ، كابن المشاط (٨٢)وصاحب نشر البنود (٨٣)وكذا الشوكاني ؛ ولذا ذكروا في تعريفاتهم للإجماع قيد : « أمر من الاُمور » . هذا عند أهل السنة .
أمّا عند الإمامية فالذي يبدو هو أنّ أبحاثهم في الإجماع ناظرة إلى اعتبار الإجماع في الأحكام الشرعية ، ولذلك يرى في تعريفاتهم للإجماع كلمات من قبيل « الفتاوى » أو « الأحكام الشرعية » ، نعم يبدو من العلاّمة الذهاب إلى توسعة دائرة متعلق الإجماع بما يشمل غير الأحكام الشرعية .
النقطة الثامنة: الاختلاف حول المستند المشروط ثبوته للإجماع :
هناك اختلاف بين الاُصوليين حول المستند الذي يشترط ثبوته في حجّية الإجماع من جانبين :
الجانب الأوّل : دائرة المستند :
ذهب أكثر أهل السنة إلى جواز أن يكون مستند الإجماع دليلاً ظنيا كالقياس وخبر الواحد ، وكذلك المصلحة المرسلة عند القائلين بحجيتها (٨٤).
أمّا الإمامية فنفوا جواز كون مستند الإجماع غير قول المعصوم أو ما دلّ عليه .
الجانب الثاني : ظهور المستند أو خفائه :
اشترط الإمامية في حجّية الإجماع ألاّ يكون مستند الإجماع بأيدينا (٨٥). ويكمن سرّ ذلك في أنّ اعتبار الإجماع إنّما هو بلحاظ كشفه عن المستند الشرعي ، فإذا كان المستند منكشفا لنا بنفسه فلا يبقى وجه للرجوع إلى
(٧٩)نهاية السؤول ، الأسنوي ٣ : ٢٣٧.
(٨٠)المحصول ، الرازي ٢ : ٣ .
(٨١)جمع الجوامع ، السبكي ٢ : ١٩٤.
(٨٢)الجواهر الثمينة : ١٨٩.
(٨٣)نشر البنود ، الشنقيطي ٢ : ٨١.
(٨٤)شرح القاضي : ١٣٧. إرشاد الفحول : ٧٩ـ ٨٠. المستصفى ٢ : ١٩٦. إحكام الأحكام ، الآمدي ١ : ٢٢٤. اُصول الفقه الإسلامي ، الزحيلي ١ : ٥٦١ـ ٥٦٧. روضة الناظر ، ابن قدامة : ٧٧. فواتح الرحموت ، الأنصاري ٢ : ٢٣٩. الموافقات ، الشاطبي ٢ : ٣٤١ـ ٣٤٢. محاضرات في علم الاُصول ، الكبيسي : ٨٢.
(٨٥)بحوث في علم الاُصول ٤ : ٣١٦. مصادر الحكم الشرعي ، كاشف الغطاء : ١١. فوائد الاُصول ٣ : ١٥١.