فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
والقانون بهذا المعنى يقال له في اللغة الانكليزية ( Positive Law ( وفي الفرنسية ( Droit Positif ) ، إذا ذات القاعدة القانونية الواجبة التطبيق في دولة ما يقال لها « القانون » أيضا . ولا يبعد أن يكون مصطلح « المسألة الشرعية » أو « الحكم الشرعي » ـ أي ما توصل إليه المجتهد حسب استنباطه ـ مرادفا لهذا المعنى من حيث الماهيّة ؛ ففي الفارسية تطلق هنا لفظة « حقوق » أيضا ، فيقال مثلاً « حقوق إيران » .
ثالثـا : القانون بمعنى مجموعة الأحكام والقواعد التي تصدرها السلطة التشريعية ، وهنا يكون القانون مدوّنا دائما ، وهو بمعنى « التشريع » ، ويطلق عليه في الإنجليزية ( Legislation ) وفي الفرنسية ( Legislation ) ، ول يبعد أن يكون القانون بهذا المعنى مرادفا لمصطلح « الفقه » في الإسلام . أمّ في اللغة الفارسية فيطلق لفظ « قانون » ويراد به في أكثر الأحيان هذا المعنى . وفي العربية يطلق على القانون بهذا المعنى تارة « تشريع » وتارة « تقنين » فيما لو اتخذ صورة التجميع العلمي المنطقي لغالبية الضوابط المتعلقة بفرع أو آخر من فروع القانون ؛ كأن يقال : « التقنين المدني » أو « التقنين التجاري » أو « التقنين الجنائي » تعبيرا عن التشريع الذي يضمّ القواعد المتعلّقة بهذ الفرع أو ذاك .
رابعـا : القانون بمعنى علم القانون بفروعه المتنوّعة والذي يدرّس في كليات القانون ، ويقال له باللغة العربية « علم الحقوق » أيضا ، لكن استعمال القانون أكثر شيوعا ، ويقال له بالإنجليزية ( Jurisprudence ) وبالفرنسية ( Science du Droit ) . كما تطلق هذه المصطلحات الأجنبية على العلم الذي يبحث في النظريات والقواعد العامة للقانون أو فلسفة القانون أو اُصول القانون أيضا .
والمصطلح الذي يعادل هذا المعنى من « القانون » في القاموس الإسلامي هو « علم الفقه » .