فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
ظاهرة سقوط أي جسم بفعل إلقائه في الفضاء ، وهكذا يقال « قانون القوّة » و « قانون غليان الماء » و « قانون دوران الأرض وتعاقب الليل والنهار وتعاقب الفصول » و « قانون بقاء الطاقة » أو « قانون الطلب والعرض » واستعمالات من هذا القبيل . وهذه المعاني لكلمة القانون غير مقصودة في دراسة علم القانون .
٣ ـالمعنى الاصطلاحي للقانون : يقيد لفظ « القانون » في الاصطلاح أحد المعاني التالية :
أوّلاً : « مجموعة القواعد العامّة والمجردة والملزمة والتي تنظم سلوك الإنسان الاجتماعي مصحوبة بجزاء على نحو المكافأة أو العقوبة لمن ينفذه أو يخالفها من قبل السلطة العامة كفيلة باحترامها » ، وسيأتي شرح هذا المعنى في الفصل الأوّل إن شاء اللّه .
إنّ لفظة ( Law ) في الإنكليزية و ( Droit ) في الفرنسية تأتي بهذ المعنى ، وعندما يقال ( Rule of Law ) يقصد « القاعدة القانونية » ، والقانون بهذا المعنى يطلق عليه في اللغة الفارسية كلمة « حقوق » كاسم جمع من دون مفرد . وكلمة « الشرع » أو « الشريعة » تأتي بهذا المعنى ؛ فيقال « شرائع الإسلام » أي قوانين الإسلام ؛ جمع قانون بهذا الإطلاق .
ثانيـا : يطلق لفظ « القانون » ويراد به مجموعة القواعد القانونية في دولة وزمن معيّنين ، ويقال له « القانون الوضعي » نظرا لكونه موضوعا ونافذ بإرادة السلطة المهيمنة ، وتمييزا له عن الأحكام الاُخرى التي ليست لها مراجع تنفيذ أو تطبيق معيّنة ، كمبادئ الأخلاق والشرف والكرامة وما إليها . وهذ الاستعمال يكون عند دراسة القانون المعمول به في بلد ما فيقال « القانون الماليزي » أو « القانون النيجيري » أو « القانون الإيراني » مثلاً ، وغالبا م يستعمل لفظ القانون في هذه الحالة مضافا إليه « لفظ الوضعي » فيقال « القانون الوضعي الماليزي » أو « النيجيري » .