فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - الحكم الوضعي للمعاملة الربوية ـ ( حدود بطلانها ) آية اللّه السيد محسن الخرازي
الالتزام بأداء شيء بضمان مثله أو قيمته ، وثانيهما : الالتزام بأداء الزيادة ، فمع عدم القصد يختل الالتزام الثاني لا الالتزام الأوّل .
ثمّإنّ الزيادة تردّ إلى مالكها ، ولا يجب أداؤها لو لم يؤدِّها ، ولا فرق في ذلك بين الأشخاص الحقيقيين أو الحقوقيين حتى الزيادة المأخوذة من قِبل الدولة في زمان النظام الحاكم قَبل انتصار الثورة وقيام الجمهورية الإسلامية ؛ فانّه يجب على الدولة إرجاعها إلى ملاّكها .
إلاّ أن يقال: إنّه في حالة كون دفع الزيادات المأخوذة قبل انتصار الثورة يهدّد كيان الجمهورية الإسلامية ؛ لكثرتها حيث إنّها تشكّل مبالغ كبيرة وفي هذه الصورة لا يجب على الدولة الفعلية ذلك . نعم لو أمكن دفعها تدريجيا بنحو من الأنحاء وجب ذلك ، قال في الجواهر : « لا ريب في أنّ مقتضى ما دلّ على حرمة الربا وفساد المعاملة المشتملة عليه وجوب ردّ الزيادة خاصة المأخوذة بالقرض ونحوه ؛ ضرورة بقائها على ملك المالك معيّنة أو مشاعة ، فحكمه حكم غيرها من الاُمور التي للغير في الرد والصدقة ونحوهما من مسائل الاشتباه للمال والصاحب أو لهما مما هو مقرر في كتاب الخمس وغيره من محالّه ، من غير فرق في ذلك بين العلم والجهل .
وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتجه حينئذٍ فساد المعاملة ، فيبقى كل من العوضين على ملك صاحبه لا الزيادة خاصة ؛ إذ الفرق بينه وبين القرض واضح » (٥٤).
وقد اتّضح من خلال البحث عدم بطلان أصل المعاملة وإن كان الأحوط هو فساد الأصل في الربا المعاملي .
هذا تمام الكلام في الصحّة والفساد بالنسبة إلى أصل المعاملة أو أصل القرض ، واللّه العالم .
(٥٤)جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٧.