فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - الإباحة المعوّضة ـ حقيقتها مشروعيّتها آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وإنّما قيل بخروج الشرط الابتدائي إمّا من باب الإجماع أو من جهة أنّ عنوان الشرط ظاهر في كون الالتزام شرطا وقيدا لانشاء أو التزام آخر . وكل الأمرين غير جاريين في محلّ الكلام :
أمّا الإجماع ، فلاختصاصه بالشرط الابتدائي المحض الذي هو كالوعد ، وليس المقام كذلك بل هو التزام في مقابل الإباحة ومن أجلها .
وأمّا الاستظهار فهو شامل لمحلّ الكلام ؛ إذ الالتزام بتمليك العوض قد وقع قيدا وشرطا لإباحة المبيح ماله لصاحب العوض ، فهو التزام وقع شرطا في إنشاء الاذن والإباحة ، فيكون على غرار الشروط الضمنية في العقود أو الايقاعات الاُخرى .
٤ ـوبناءً على التخريج الرابع للإباحة المعوّضة أيضا لا لزوم للإباحة على المبيح ، كما لا استحقاق للعوض ابتداءً وقبل التصرف والاستيفاء ، وإنّم يستحقه المبيح باستيفاء المباح له ، إمّا على أساس كونه عقدا وتوافقا كذلك بينهما ، أو على أساس تبدّل ضمان الغرامة بالمسمّى ابتداءً بذلك عند العقلاء ، وقد أمضاه الشارع أيضا ، فيكون بعد الاستيفاء لازما على المستوفي على كلّ حال . وإن كان اللزوم على تقدير كونه عقدا لزوما عقديا معامليا وعلى تقدير كونه حكما عقلائيا لزوما حكميا ، ولكلّ منهما آثاره وأحكامه الخاصّة يراجع فيه بحث ( خيار ، لزوم ) .
ثمّ إنّه في كلّ قسم من هذه الأقسام الأربعة للإباحة المعوّضة إذا كانت الإباحة بعوض أو تمليك العوض بالخصوص عقدا خاصا كالصلح أو الهبة أو التجارة أو عقدا مستقلاًّ اشترط فيه ما يشترط في العقود أو المعاوضات عموما أو تلك العقود الخاصّة من الشرائط والأحكام كاشتراط التنجيز وعدم الجهالة والترديد والتطابق بين الايجاب والقبول والموالاة والقبض والاقباض وجريان الخيار وغير ذلك من الأحكام والآثار .