فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
فالشريعة الإسلامية أصيلة وغير مقتبسة ولا منقولة عن أي نموذج أجنبي ، وهي مستقلّة عن القانون الروماني تمام الاستقلال على ما أقرّته المؤتمرات الدولية للقانون المقارن وكبار رجال القانون الغربيين في سنوات ١٩٣٢ و ١٩٣٧ و ١٩٥٠ مكما أنّه في الثاني والسابع من يوليو من عام ١٩٥١عقد حفل في كلية الحقوق في باريس باسم « اُسبوع الشريعة الإسلامية » لدراسة بعض موضوعات الشريعة وأشادوا بها . وفي سنة ١٩٦٦ مكتب عنها كبار القانونيين أمثال : رينيه ديفيد ( R - David ) ـ وهو كبير أساتذة القانون المقارن بفرنسا في الوقت الحاضر ـ يقول : « الشريعة الإسلامية لا تزال تعدّ من الأنظمة الفقهية العظيمة في العالم الحديث » (٣).
٣ ـ النظرية العامّة لعلم القانون واُصول الفقه :
قد جرت العادة في الدراسات القانونية تخصيص مستويين متميّزين في بحث القانون :
أ ـالدراسة التفصيلية لأحكام القانون : وهذا المستوى يستوعب تفاصيل القواعد القانونية الموزّعة على الفروع المختلفة في كلّ سنوات الدراسة في كلّية الحقوق ، ومثل ذلك دراسة الفقه بالتفصيل مسألةً مسألةً من كتاب الطهارة إلى الديات .
ب ـالدراسة العامّة لأحكام القانون : وهذا المستوى يختص بدراسة المبادئ والمصادر وتقسيمات وطبيعة القاعدة القانونية وبيان المذاهب والنظريات والأنظمة الحقوقية ، وهذا ما عرف في كلّيات الحقوق باسم « النظرية العامّة لعلم القانون » وهي تدرّس كمدخل لعلم القانون ، وربّما يطلق عليها « علم اُصول القانون » . وفي المدارس الدينية يدرّس « علم اُصول الفقه » كآلة وأداة لاستنباط أحكام الشريعة باعتباره مدخلاً للدراسات الاستدلالية التفصيلية في الفقه ؛ ومن هنا اُطلق عليه أيضا « اُصول الاستنباط » .
(٣)والعبارة في الأصل هي : ( Un des grands systemes du monde modern ) .