فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
ب ـ الحقوق :
هذه اللفظة تارة تستعمل بصيغة الجمع على نحو اسم الجمع من غير مفرد ؛ فتعادل المعنى الأوّل والثاني والرابع من استعمالات لفظة « القانون » ، فيقال لمجموعة القواعد الحاكمة على المجتمع « حقوق » ، ويقال للقاعدة القانونية « قاعدة حقوقية » ، ويقال لعلم القانون « علم الحقوق » ، ويطلق على كليات القانون والشريعة عنوان « كليات الحقوق والشريعة » ، وتسمّى المجلة المتخصّصة بالقانون « مجلة الحقوق » ، بهذا المعنى . ويقال لرجل القانون « حقوقي » أو « فقيه القانون » أو « عالم قانوني » حسب الاستعمالات المختلفة .
واُخرى تستعمل بمعنى جمع « الحقّ » ، فيختلف معناها عن معنى كلمة القانون .
و « الحق » معناه : صلاحية أو سلطة أو امتياز يمنحها القانون لشخص حقيقي أو معنوي دون الآخر . ويعادله بالإنجليزية ( Right ) وبالفرنسية ( Dtoit subjectif ) (٩).
وكلمة « الحق » تقبل الجمع في كل اللغات ، فيقال مثلاً ( Human rights ) بالإنجليزية و ( Droits de Lhomm ) بالفرنسية ؛ بمعنى « حقوق الإنسان » ، ومن هذا الباب يقال حق الملكية ؛ حق الشفعة ؛ حق الحضانة ؛ حق الخيار . . وغيرها .
و « الحق » في الفقه الإسلامي يأتي بهذا المعنى ، وله أركان ثلاثة : من له الحق ، ومن عليه الحق ، ومتعلّق الحق . ويقابل الحق في الفقه « الحكم » والملكية ، فهذه مصطلحات ثلاثة نشير إلى تفاصيلها في مبحث نظرية الحق بإذن اللّه تعالى .
وما دمنا نروم دراسة النظام القانوني في الإسلام فمن الطبيعي أن تكون
(٩)مقابل Droit objectif أي الحقوق النوعية ، وهذه تعادل القانون بالمعنى الأوّل ، ويقال له بالإنجليزية ( Law ) .